السبت، 26 يناير 2013

أنبئوني.. متى يحس ضميركم؟!! - بقلم هزيم رحمة



عامان أشرفا على الانقضاء، والثورة مستمرة في كل ليلة ويوم، كل أسبوع وطوال الأشهر دون توقف، طوال هاذين العامين الأغلبية الساحقة والتي تقود الثورة فعلاً وتتصدّر المسيرات وتتواجد في الساحات هم جزء من (الشباب) وليس جميعهم، بينما لا زلنا بعد اقتراب عامين على الثورة نتساءل: أين بقية الشباب؟ بل أين الرجال كلهم؟ وأين الشعب المعارض عن ساحات وميادين الثورة؟؟!!

نعم، حتى هذا اليوم نتساءل أين هم، فنرى أن بعضهم يسرحون ويمرحون في أماكن الترفيه واللعب، من منتزهات ومجمعات، والبعض الآخر أحكم على نفسه باب بيته وألزمها الفراش، فلا تراه إلا إلى ما تتوق له نفسه، والتي لا تختلط مع روح الثورة في شيء.

والسؤال هنا: إلى متى هذه الفئة المتخاذلة القاعدة ستظل موجودة؟؟ فقد أجلبوا لكم جيوشاً مجيّشة من عساكر آل سعود ليحتلوا بلادكم، جعلوا بيوتكم مرتعاً لهم يدخلونها متى شاؤوا دون أن يجعلوا لكم ذرّة من الحشيمة والقدر، اعتقلوا أبناء بلادكم، وسحلوا أجسادهم في الشوارع، وأياديهم الآثمة بالأسلحة تلطم على أجسادهم البريئة، سجنوا الكبير والصغير، العالم والجاهل، المرأة والرجل والطفل، اغتصبوا الشبان والفتيان والنساء، هتكوا أعراض النساء واعتدوا عليهم ضرباً، نخروا أجساد شبابكم برصاصات الشوزن نخرا، قتلوكم بالنار والرصاص والغازات وقنابل الغاز وبفرامل مركباتهم، لم يتردّدوا في سفك دم أيٍّ منكم، شيخاً كان، شاباً، بل وحتى امرأة، ومستعدون أن يفعلوا هوائل الدنيا جُلّها من أجل أن لا تتزحزح كروشهم عن عروشهم وقصورهم، يعملون منذ عشرات السنين لإبادتكم واستبدالكم بشعب آخر، وها هو مشروع الإبادة يعدو عليكم بالتجنيس السياسي والغازات السامة القاتلة.. مع كل ذلك ما زال البعض ميت الضمير!!

أنبئوني أقسمت عليكم، متى تستفيق أنفسكم لتخرجوا وتشاركوا في هذه الثورة؟؟ ماذا تنتظرون حدوثه أكثر مما حدث؟؟
أَهَلْ يُشترط أن يَمَسَّكَ الضُّر لكي تُدرك و"توتعي" لهذه الثورة ثم تشارك فيها؟؟ إن لم يمسسك الضر فقد مسّ الضر قومك وأهلك وبني جلدتك، وإن لم يأتك اليوم فقد يأتيك غداً.

أنبئوني أقسمت عليكم، الشهيد بو حميد وخضير والمتروك وصلاح والدمستاني، ألا يملكون أطفالاً يعملون لأجلهم، يُأكِّلونهم ويرعونهم؟؟
الحسين بعظمته، ألم يكن يملك عيالاً ونساءاً وأطفالاً وبيتاً؟؟
أنبئوني أقسمت عليكم، المعتقلين، الرموز والعلماء مشيمع والمقداد والخواجة، الأطباء الدمستاني والسماهيجي وضيف، بقية المعتقلين من شباب وطلاب وفتيان، الأستاذ محمد التل والحاج مجيد، هؤلاء لا يملكون التزامات، أليس لديهم أعمال؟؟
هل منعتهم الحياة والأعمال والمال من تقديم أنفسهم وحريتهم وأجسادهم وكل ما يملكون فداءً للحق وفي سبيل الله؟؟ أم أنت فقط أيها القاعد تملك كل ذلك؟؟

حِسّوا، أفيقوا، اوتعوا، فلا الله ولا رسوله ولا أولياءه يرضون ذلك.

بسم الله الرحمن الرحيم ((لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا )) النساء ﴿٩٥﴾

الثورة إحساسٌ وضمير، من يملكها ملك الثورة.
شاركوا الثورة لأنها مسؤولية مُلتفَّة حول أعناقكم شئتم أم أبيتم، لأن المصير ليس مصير المجاهد فقط، بل المصير مصيرُ الجميع، القضية والنِّتاج ليس للثائر فقط، بل القضية والنتاج عائد للجميع.
والله على ما أقول شهيد.


لـ هزيم رحمة @HzeemRahma

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق