السبت، 13 أبريل 2013

الانهزامية.. قاتلة النفس الثورية!! - بقلم هزيم رحمة


النفس، هي اللاعبةُ الأساس في تحديدِ إنجاح أو إفشال أيَّ مشروع يقبل عليه الإنسان، كان مشروعاً اجتماعياً أو اقتصادياً أو ثورياً، أو حتى على مستوى الفرد ونفسه.

وما يخصنا هنا هو النفس وارتباطها بالثورة، كيف تكون، وكيف يجب أن تكون...

النفس الثورية، هي تِلكَ النفسُ الحُرة الأبية التي تسير بصاحبها إلى ميادين العِزّة والجهاد، إلى ساحات الثورة المجيدة، غيرَ آبهةٍ بقمعِ الطاغوت، وغيرَ مكترثةٍ بالأسرِ ولا الإصابة، لا تخافُ الموت، وتعمل بكل إخلاص بما تستطيع دون أن يأخذها في الله لومةُ لائم، هذه هي النفسُ التي تربّت على رفضِ الذل والهوان، هذه هي النفس الكريمة العزيزة، هذه هي النفس المغوارة التي رسمت ذلك الخطَ الثوري الحق ولا تنحرف عن مسارِها بسهولة، ولا بسبب تغيير مبادئ، فالمبادئ راسخة فيها كالطود، لكنها تهتزُ وتبدأُ بالانحراف عن مسار الثورية في حالةٍ واحدةٍ، وهي الانهزامية!

الانهزامية، معناها في اللغة: ((فقدان الثِّقة بالانتصار والنَّجاح)) ويقول المختصون في هذا الشأن أن الانهزاميَّة من أكبر أسباب الفشل، والانهزاميَّة تهدم معنويّات المحاربين.

نأتي الآن للربط بين النفس الثورية والانهزامية وتأثير كلٌ منهما على الآخر في الثورة وعلى الثوار.

لفت انتباهي في الآونةِ الأخيرة من بعض الأخوة الثوار –في فترات منفصلة- عند الإعلان عن فعالياتٍ ثوريةٍ معينة بأنه يبدو عليهم بعض علامات اليأس من نجاح تلك الفعالية، ولتقريب الصورة أكثر، أطرح أمثلة على ذلك:

- قد يُعلَن من الائتلاف أو حركة شبابية عن مسيرة جماهيرية تنطلق إلى الشارع العام للسيطرة عليه أو للاعتصام فيه أو للتوجه لمكان حسّاس، ومن المعروف أن الأرجح هو أن مرتزقة النظام لن تسمح لهذا الأمر وسوف تقمعه، فترى ذلك الشاب يقول: ما بنوصل للشارع/ بيقمعون... إلخ.

- العودة للميدان والدعوات إليه والمسيرات التي تنطلق من أجل ذلك، يقول البعض: إحنا أصلاً ما بنوصل/ لا اتعبون روحكم ما في فايدة... إلخ.

ويوجد الكثير من الأمثلة، لكن ما أريدُ إيصالهُ هو الرد السلبي من الشخص على هذه الفعاليات، وهذا بنظري مشكلة جداً كبيرة، مشكلة للشخص بالدرجة الأولى والثورة بالدرجة الثانية.

كون الأمر خطيرا يتمحور في النتائج المترتبة على هذه الردود السلبية وهذا الشعور السلبي والذي يُسمى بـ(الانهزامية)، والتي تجعل نفس هذا الشاب الثائر تبتعد شيئاً فشيئا عن هذه الفعاليات الثورية، لأنه من الطبيعي ابتعاده لما يصوّره لها ذهنه بالفاشل أو غير الناجح أو عديم الفائدة، فمن سيقول اليوم أن هذه الفعالية لن تنجح لأننا لن نتمكن من تحقيق كل أهدافها كالوصول للشارع العام أو "الهايوي" أو الميدان أو السلمانية سيبدأ في قرارة نفسه بالعزوف عن هذه الفعاليات من المنطلق السابق بقاعدة أنهُ لماذا يُشارِك في أمر لن ينجح من الأساس، لذلك لن يشارك ولن يذهب نهائياً!!

هنا تكمن الخطورة، وهنا تنولّد الانهزامية، وهنا تُقتَلُ النفس الثورية.. لذا حذارِ من هذا التفكير، وحذارِ من صناعة الانهزامية في النفس، لأن الانهزامية تبدأ بطبيعتها كنقطة صغيرة تنظر لبعض الأشياء، حتى تكبر مع الممارسة وتقضي على ثورية أصحابها، هنالك أعداد تراجعت بهذا السبب، تراجعت بسبب الانهزامية التي أولدوها في أنفسهم، وأصبحوا من ثوّارٍ إلى قاعدين لا يشاركون في شيء، لماذا، لأن كل ما يُفعَل ليس له فائدة ولن يُنتِج شيئًا حسب قولهم !!

كذلك عليكم أن تعلموا جيداً أن كل قطرة يحتاجها بحر الثورة ليمتلئ ويُغرِق من أمامه من أشجار فاسدة وطُفيليات، أنت بدورك عليك أن ترمي هذه القطرة دون النظر حتى إلى مكان سقوطها، لأنه من غير الممكن أن لا تسقط في غير مساحة البحر التي من المستحيل أن تكون ضيقة.

لا تصنعوا الهزيمة أمامكم، بل على العكس، اجعلوا النصر في أفق عينيكم في كُلِ خطوةٍ تخطونها.

إن عدم التمكن من الوصول إلى النقطة التي وُضعِت كهدف أو نهاية لا يعني الهزيمة بحدِ ذاتِها بالنسبة لك طالما سعيت لها وعملت ما بوسعك، بل الهزيمة لمن عدّ العتاد وجهّز الجيوش وأنزل المرتزقة لمنعك من الوصول إلى نقطتك التي تريدها، هذا الأمر نفسه انتصار لك وهزيمة لهم، فمُعترِض الطريق على السائِر هو الضعيف المهزوم.

المشوار طويل والانهزامية سبب في جعله يطول أكثر، اصبروا وصابروا واعملوا دون النظر إلى دقائق الأمور، لأنكم بذلك لن تواصلوا المسير.

الثورة مستمرة، والثورة مُنتصرة بحول الله وقوته، المسألة فقط تحتاج إلى الصبر والإرادة والعمل والجهاد والثقة بالله عز وجل والعمل على نصرته.

نحن لم نُهزَم قط، في كل تظاهرة، في كل فعالية، في كل زحف في استحقاق، لم نُهزَم أبدًا ولن نُهزَم، بل نحن مَن كُنا المنتصرون، ولا مهزوم إلّا نظام آل خليفة الساقط الفاجر المشؤوم.


لـ هزيم رحمة
@HzeemRahma


متى #يكون_التوافق ؟ - بقلم السيد أحمد العلوي



ما هو التوافق؟ ومتى #يكون_التوافق ؟ ومع من #يكون_التوافق ؟ ما هي أرضية التوافق؟ ما مصير "الدم" عندما #يكون_التوافق ؟

#يكون_التوافق عندما يقر الجميع أن حاكمية الشعب هي المعيار الوحيد في تحديد مضمون أي توافق قادم، وخلاف ذلك لا توافق مطلقا.

#يكون_التوافق بين الشعب ونفسه؛ فلا توافق بين شعب ونظام.. الشعب مصدر السلطات، وتبعا لذلك لا محل لشعار "الشراكة في القرار".

#يكون_التوافق عندما يشارك في صناعته من سعى له، لا من كان سببا في أزمة أعاقت كل سبل التوافق.. ففاقد الشيء لا يعطيه.

#يكون_التوافق بالقصاص من القاتل، وجبر ضرر المقتول، وبالبداهة لن #يكون_التوافق عندما يكون القاتل مشرفا على هذا التوافق.

#يكون_التوافق عندما ترى الجلادين/المعذِّبين أمام القضاء العادل المستقل النزيه يحاكَمون ويُقتَصُّ منهم، كبارهم قبل صغارهم. #البحرين

#يكون_التوافق بإلغاء ثقافة الفتح والفاتحين.

#يكون_التوافق عندما تُستَرجع أراضي البحر المسروقة، ولن #يكون_التوافق بالترحيب بمن سرقها نائبا أول لرئيس الوزراء. #البحرين

#يكون_التوافق عندما يكون المؤهل من الشيعة على رأس وزارات عسكرية متساوي الفرصة مع المؤهل السني. #البحرين #يكون_التوافق

#يكون_التوافق عندما نتخلّى عن فكرة "عفا الله عما سلف" ونستبدلها بالقصاص من كل قاتل، صَغُرَ أم كَبُر، إنّ في ذلك حياة يا أولو الألباب

سـ #يكون_التوافق عندما يُعاقَب هادم المساجد مع من أمر بالهدم؛ إن أردنا توافقا يرضي الله ورسوله والضمير الإنساني الحي الصادق.



السيد أحمد العلوي

@s_ahmed_alalawi

تحليل : هل سيُصعِّد حزب الله.. ضد تخبّطات آل خليفة؟؟!! - بقلم الحر الموسوي



نفى وزير الخارجية خالد بن أحمد آل خليفة وجود توجه ثنائي بحريني ـ سعودي لإقامة اتحاد بينهما في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الكويتي، الشيخ صباح الخالد, وجاء هذا النفي على خلفية زيارة رئيس الوزراء يوم السبت الماضي إلى السعودية التقى فيها مع ولي العهد سلمان بن عبد العزيز، حيث ناقشا موضوع الاتحاد من جديد بعد أن تم رفضه من قبل دول الخليج في القمة الاستثنائية.

وذكرت وكالة أنباء البحرين "بنا" أن الرجلين جدّدا التأييد لمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز في الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي وتفعيله, لما له من انعكاسات إيجابية على أمن واستقرار المنطقة.

أثارت هذه الزيارة الكثير من الاستفهامات لدى المتابعين للشأن البحريني، واعتبرها البعض إحياء مشروع ضم البحرين إلى السعودية، الأمر الذي دفع وزير الخارجية لنفي وجود مشروع ثنائي, وإنما لجان دول مجلس التعاون مجتمعة تتدارسه.

إن مشروع ضم البحرين إلى السعودية موضوعٌ حساس وخصوصا بالنسبة إلى جمهورية إيران الإسلامية التي كانت تقف خلف فشل القمة الاستثنائية التي كانت تهدف لإعلان الوحدة الخليجية, حيث أكّد وزير الخارجية في 2-8-2012 أن إعلان الاتحاد سوف يتم من خلال قمة استثنائية ستُعقَد في الرياض.

وبحسب مصادر مطّلعة أن إيران أوصلت إلى الأميركيين رسالة مفادها أن السيد الخامنائي أصدر تعليماته إلى كبار القيادات أنه إذا تم إعلان الوحدة استعيدوا البحرين, وعلى ضوئها ألغى الأمريكيون هذا القرار, وانتهت القمة من دون إعلان الاتحاد المزمع إعلانه في هذه القمة التي تم عقدها لهذا السبب فقط.

تأتي زيارة خليفة بن سلمان رئيس وزراء البحرين منذ 40 عاما إلى السعودية ليس لإنعاش مشروع الاتحاد الذي مات في القمة المخصّصة لولادته, فليس ممكنا اليوم وبالخصوص أن صقور العائلة السعودية غيّبهم الموت والمرض, والشيخوخة وشبح الموت يُخيِّم على النظام, لذلك جاءت الزيارة شكلية مع ولي العهد سلمان الذي يعاني هو الآخر من أعراض الشيخوخة والخرف.

إن اقصى ما يمكن أن نحمله من هذه الزيارة هو طلب المعونة المادية والعسكرية, وعلى الأرجح هو لطلب دعم سياسي يرتبط بمصير خليفة, أو مصير آل خليفة واستمرارهم في الحكم.

ولربما كانت هذه الزيارة رسالة للضغط على شعب البحرين ذو الغالبية الشيعية للقبول بأي تسوية تُقدِّمها السلطة كخيار أفضل من خضوع البحرين لنظام آل سعود الوهابي الذي يُكفِّر الشيعة, وبذلك تكون الزيارة تخويفا للداخل البحريني، ونفي وزير الخارجية تطمين لدول الجوار وبالخصوص إيران التي انتفضت عن بكرة أبيها مرتين في عمر الثورة البحرينية عندما دخل الجيش السعودي البحرين في المرة الأولى, وعندما تم إعلان الرغبة في الاتحاد في المرة الثانية.

مهما يكن القصد من هذه الزيارة فهي تعكس حالة التخبّط التي يعيشها رئيس الوزراء, فبالإضافة إلى أن مشروع الوحدة هو إقرار مجلس الوزراء الذي يرأسه خليفة بوضع حزب الله اللبناني على قائمة المنظمات الإرهابية، وهي سابقة من نوعها، حيث لا تمتلك حكومة البحرين لائحة للمنظمات الإرهابية.

إن وضع البحرين لحزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية وبشكل منفرد لا يعكس حالة التخبط التي يعيشها آل خليفة فحسب, وإنما يكشف أيضا عن هشاشة الاتحاد بين دول الخليج وتصدّع العلاقات فيما بينها.

يبدو أن النظام بدأ يُضيِّق الخناق على نفسه ويزيد في عزلته ويؤكد بهذه الخطوة اصطفافه مع المشروع الصهيوني ضد حزب الله وإيران، والذي لم يشفع لهما موقفهما من دعم الحوار ودعم مطالب الجمعيات السياسية التي لا تعكس مطالب الثورة والثوار بإسقاط النظام الخليفي.

ولكن إلى متى سيستمر ضبط النفس أمام استفزازات آل خليفة وتخبطاتها؟؟!!
وهل سيكون هناك ردة فعل وتصعيد من قبل حزب الله وإيران ضد آل خليفة؟

ودمتم بخير


الحر الموسوي

@asmohd2

لا تجعل نفسك سُلّما للمخادعين - بقلم رؤى النصر


"إذا وضعت أحداً فوق قدره.. فتوقّع منه أن يضعك دون قدرك"

إذا تأمّلنا في هذه الحكمة وطبّقناها على حياتنا اليومية سنرى تشابها كبيرا على أرض الواقع، فهي خلاصة تجارب الأجيال السابقة لما تعرّضوا له من امتحانات ومواقف يجب الاقتداء بها ومعرفتها حتى لا نقع في الأخطاء التي أحيانًا تكلّفنا المساس بكرامتنا وحياتنا، فتُسبِّب لنا الضيق والهم والحزن بسبب عدم معرفتنا أحيانًا كثيرة كيفية التصرف، أو يخوننا تقديرنا لبعض البشر.

كثيرة هي المواقف التي تمر علينا بالحياة ويترتب عليها مصير الإنسان نفسه أو عائلته أو مجتمعة، هذه المواقف تكون نتاج التعامل مع أشخاص تترتب عليها طرق النقاش والحكم بين البشر والفهم. عندما يكون هناك اختلاف في المواقف يجب البحث عن سبب هذا الاختلاف، وفي أغلب الأحيان يكون بسبب اختلاف الأشخاص الذين نتعامل معهم وعدم تمكننا من معرفتهم.

هناك نوعان من البشر: نوع يكون صريحا يُظهِر ما في باطنه، ونوع آخر يكون ماكرا يُظهِر خلاف باطنه، كيف يمكن التميز بين النوعين؟

التمييز بينهم هو أمر جداً صعب في البداية، وذلك بسبب عدم علمنا بباطن الأمور وما تخفي الصدور، فنحن لا نعرف إلا الظواهر، وأحياناً لا نتمكن من معرف حقائقهم وما تخفي صدورهم إلا بعد فوات الأوان والوقوع في المحظور. كثيراً ما تكون تقديراتنا للأشخاص خاطئة، سواء بالسلب أو بالإيجاب، لكن مع الأيام تتضح لنا الصورة تدريجياً، فالطبع يغلب التطبّع، وتظهر بواطن الأمور تدريجياً لتكون صورة واضحة لمعرفة الاشخاص ونوعياتها.

النوع الأول وهم قلة في هذا الزمن بل نادرون، قليلا ما نصادف هؤلاء الأشخاص الذين يتميزون بالصدق مع النفس وبالصراحة والوضوح في التعامل. التعامل معهم جداً مريح، وتكون بيئة الشخص معهم بيئة صحية خالية من الضيق والهموم، تمتاز بالراحة والطمأنينة وحسن الظن والتقدير والاحترام المتبادل، ولكن أين هم هؤلاء؟ اصبحوا كالعملة النادرة، يصعب الحصول عليهم في هذا الزمن الذي يغلب عليه النوع الثاني.

يقول الإمام علي عليه السلام: "ما أقبح بالإنسان أن يكون ذا وجهين"

نعم، واقع الحياة التي نعيشها يغلب عليها النوع الثاني الذي يُظهِر خلاف باطنه، فيتميز بالمراوغة والخداع من أجل جمع جميع فئات المجتمع بأساليب متقنة للالتفاف حوله، فيعتقدون أن هذا الشخص هو ملاك أو بطل لا مثيل له، يجب على الجميع الإنصات له والاستماع، فيعطونه منزلة أعلى من منزلته وأرفع من قدره، فيكون لهم قائداً.

فماذا تكون النتيجة؟ التسلط التام والتحكم في البشر ومعاملاتهم كالدمى، وكل من يخالفه أو ينتهي الدور الذي وضعه له، ترى ذلك الشخص يظهر على حقيقته ويخرج ما في باطنه بصورة جداً بشعة، فترى منه المعاملة السيئة التي تحط من قدر الآخرين مع أنهم هم من رفعوا شأنه وقدّروه وجعلوه ملاكاً وحاكماً ورئيساً أو قائداً.

يجب أن نعود إلى تجارب الأجيال السابقة لنتعظ ونعرف كيفية التصرف مع هذا النوع من البشر، وأن لا نعطيهم أي فرصة ليتسلّقوا على ظهورنا بالخداع والمراوغة والوصول إلى مبتغاهم، وأغلب هذه النوعية تبحث عن السلطة والتسلّط بكل أنواعه.

لا ننخدع بالظاهر، وإنما يجب التروّي والتأكد قبل أن نحكم على الأشخاص، حتى لا نقع في خطأ التقدير، فنعطيهم أكبر من حجمهم وقدرهم، فتكون النتيجة أن نبخس من قدرنا ونكون كما ضحية المتسلّقين والمتسلّطين، فتنطبق علينا مقولة: "إذا وضعت أحداً فوق قدره.. فتوقّع منه أن يضعك دون قدرك".


رؤى النصر
@Ro2aAlnasr