السبت، 23 مارس 2013

أنا مو ضد الوثيقة - بقلم شاعر ثورة اللؤلؤ




أرجو تسمعني دقيقة
أنا مو ضد الوثيقة
أنا ضد حجم الصفاقة الغيَّرت وجه الحقيقة

آنه من يملك مصيري وما أحد يملك قراري
أنا ضد نسف اعتباري
مو صفر صرت بشمال
فِكِر وإحساس وخيال
رجُل كلّي وعزمي ماضي يعادل عزوم الرجال
وانت حاسبني رضيع وانطر اليوم العقيقة؟؟
أنا مو ضد الوثيقة

طلّقت حزبك ثلاث ابمجزرة يوم الخميس
يوم لي اشتدّ الوطيس
يوم مؤلم وضح للعالم نحوسه
والظلم أظهر عبوسه
والحرب مرّة وضَروسه
والشهيد الشاب طايح بالحزن تنعى عروسه
وانتوا أغراكم حمدكم وانتهلتوا من دروسه
اليمتدح فرعون عقلا أبد ما ينتمي الموسى
حتى كلمة احتلال انحذف من أجل الشقيقة
أنا مو ضد الوثيقة

كنت احرض ابني اطلع ضيج الثامك بعد
واصرخ بصوت المعزّة يسقط الطاغي حمد
ولا ترد
إلا إذا قلّ العدد
واحفظ النفسك عدل
ها, جمعكم لا يقل
إن سكتوا بعد ما تبقى معزّة للبلد
ساعة لن يرجع ودمعه سايل بخدّه نهر
اسأله شلّي جرى لك يا قمر
شلخبر؟
يقلِّي وين أهل السياسة؟
والكياسة؟
مو علينا احنا ننام وهُمَّه واجبهم حراسه
مضت شهرين وزيادة
وينهم أهل الرِّيادة
والقيادة
قلت يبني بالله اسكت كل فرد قرّر حياده
والوطن أعلن حداده
ومرّت الأيام سرعة وعادوا بنفس الطريقة
أنا مو ضد الوثيقة
أنا ضد حجم الصفاقة الغيرت وجه الحقيقة


شاعر ثورة اللؤلؤ
@sh_lulu313

هم أعداء... ثوابت لا تتغير - بقلم رؤى النصر




القرآن الكريم هو الميزان العدل الثابت على وجه الأرض، نزل على رسول الله (ص) ليكون القرآن الناطق للبشرية جمعاء، ومن بعد الرسول (ص) أوصى باتّباع القرآن الكريم والعترة الطاهرة، فهم الثوابت التي إن تمسكنا بها لن نضل أبداً.

الثوابت هي الأسس والقيم والمبادئ التي لا تتبدّل ولا تتغير مهما تغيرت الظروف، ومهما زاد الظلم وزادت الضغوط تبقى ثابتة، هذا ما تعلمناه من سيرة الرسول (ص) والأئمة الأطهار، فبرغم كل ما تعرضوا له من سب وشتم وحروب وغزوات وسجن وتعذيب كانوا هم القرآن الثابت كالطود العظيم.

تَمسُّكُنا بالرسول (ص) وأهل البيت هو تَمسُّكنا بالثوابت، فما قامت ثورة الإمام الحسين (ع) إلا من أجل الثبات على الحق ومحاربة الظلم والفساد والمحافظة على الدين الإسلامي، فقُتِلَ الحسين (ع) هو وأهله وأصحابه ولم تتغير ثوابته، كانت القاعدة واضحة وهو أن يزيد حاكم ظالم فاسق فاسد يجب القيام عليه وعزله من أجل المحافظة على الدين الإسلامي.

عندما نتكلم عن الثوابت نتكلم عن الجبال الراسيات التي لا تتغير ولا تتبدل، هي حقائق ثابتة لا تتغير بتغير الظروف، ولكن ما يحصل هذه الأيام هو خلاف للعقيدة والمبادئ، فالثوابت بدأت تتغير وتتبدل، تارة تحت مسميات التقية وتارة أخرى بقول أنها مصلحة الأمة، وأحياناً يُجيِّش لها رجال الدين بإصدار الفتاوى من أجل تبرير تغييرها، والهدف من كل هذا هي مصالح شخصية وليست عامة (هذه وجهة نظري الشخصية).

فلنتكلم عن الوضع السياسي الحالي في البلد وما حدث سابقاً وما يحدث الآن، والذي كان هو السبب للتطرق لهذا الموضوع وبناء على طلب أحد الإخوان، من الثوابت الذي تتفق عليها كل الشعوب العربية والإسلامية أن أمريكا هي الشيطان الأكبر كما وصفها الإمام الخميني قدس سره. النظام الأمريكي هو نظام قطّاع طرق، ومهما ادّعى غير ذلك فالحقائق التاريخية تثبت العكس تماما، هذا النظام نظام دموي لا يكترث بالشعوب، همُّه الوحيد هو مساعدة الأنظمة الدكتاتورية الفاسدة من أجل البقاء، والحكّام بدورهم يدفعون من أجل هذا البقاء، إذاً مهمة هذا النظام نزف أموال الشعوب ومقاسمتها مع الحكام. هذه المعلومات ثابتة ويتفق عليها الشعب بأكمله.

من الثوابت أيضاً والذي تتفق عليها شعوب الجزيرة العربية أن نظام آل سعود كقوة نفطية يدفع لأمريكا من أجل حماية أنظمة الجزيرة العربية، وبالتالي هو النظام الثاني الداعم إلى النظام الخليفي، وبهذا ثبت للشعب أن بقاء النظام الخليفي مرتبط بنظام آل سعود، لذلك عندما أحسّ النظام الخليفي بالخطر من ثورة ١٤ فبراير وأن وجوده وبقاءه مهدّد استعانت بالجيوش السعودية من أجل قمع الشعب، فقتلت وسجنت وهدمت المساجد والمآتم، فلا أحد ينكر دور الجيش السعودي في محاولة إخماد الثورة، ولولا إصرار الثوار وإيمانهم التام الذي قابل الرصاص وجهاً لوجه حتى رحلوا من قرانا.

السؤال الآن: أمريكا وآل سعود، هل هما عَدُوَّان للشعب أم أصدقاء له؟

لو تجوّلت في أي قرية من قرى البحرين وسألت أي شخص تقع عينيك عليه سيجيب على أنهما عَدُوَّان، فهذا ثابت، العقل وكل الأحداث التي مرّ بها الشعب تقول أنهما عدوّان، ومع ذلك نرى أكبر شريحة من المعارضة تعتبر أمريكا صديقة وعقدت معها عدت اجتماعات وجلسات من أجل حلّ الأزمة كما تسميها في البحرين! كيف تتوقعون من نظام هو في الأساس داعم لنظام آل خليفة أن يكون مع الشعب وأن يقف معه أو لمصلحته، أمريكا لا تعرف إلا مصلحتها، لذلك فشلت كل المحاولات لحل الأزمة.

نخرج من حضن أمريكا ونرتمي في حضن آل سعود، السعودية تعلن عن لقائها بالمعارضة من أجل حل الأزمة في البحرين! كيف لها أن تحل الأزمة وهي في الأساس جزء من هذه الأزمة، ومن يقول غير ذلك فليتذكر درع الجزيرة وماذا فعل في الشعب؟ وكيف للمعارضة أن تتوقع من نظام آل سعود أن ينصف الشعب البحريني وهو ظالم لشعبه وداعم للنظام الخليفي؟!

والأدهى والأمرّ من ذلك أن البعض وضع مبررات لدخول درع الجزيرة، وبكل ثقة وعنجهية تخرج بعض الأصوات الملوّنة على حسب الظروف والمعطيات وتقول أن درع الجزيرة دخل وقتل وسجن وعذّب وهدم المساجد لأن النظام الخليفي بالغ في وصف الثورة في البحرين، وأن الجيش وصل وعندما رأى أن الثوّار غير مسلحين وأنهم بعض الكادحين الذين يطالبون بحقوقهم انسحب من البلد!!!

ارحموا عقول الشعب! إذا كنتم لا تعلمون مستوى شعبكم فهذه كارثة! الشعب يعلم جيداً أن النظام الأمريكي ونظام آل سعود هما عدوّان للشعب، وهما أكبر داعمين للنظام الخليفي، وهذا ثابت ولن يتغير، ولن يكونا إلا صديقين للأنظمة أما للشعوب فهم أعداؤهم، وسببه أننا نملك عقولا تعي وتعلم ما يحيط بها، وكما الاجتماعات مع النظام الأمريكي التي فشلت فإنها ستفشل مع نظام آل سعود، لأنكم بكل بساطة تريدون تحويل الثوابت إلى متغيرات، وهذا لن ينجح.


رؤى النصر

@Ro2aAlnasr

قوى الشيطان... - بقلم بحرينية الهوية



(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ)(الحجر28-44).

صراعٌ وُلِدَ مع ولادة البشرية, منذ أن رفض إبليس السجود لأبينا آدم عندما أمره الله سبحانه وتعالى فطرده منها وكان رجيما وكان الوعد ليوم الدين، فقعد لنا ليغوينا، فتمثَّل في صورٍ شتى وجَيَّش الجيوش لمحاربتنا وإغوائنا عن الطريق المستقيم.

تفنَّن الشيطان في أساليبه لتحريكنا كأدوات لتحقيق هدفه، فلم يكتفِ بإغوائنا فقط في عبادتنا وتقرُّبنا من الله سبحانه وتعالى، بل ذهب لما هو أكبر من ذلك وأوجد له جيشا، فهناك معركة كبرى تنتظره ويريد حسمها لصالحة بالنصر كتتويج للعمل الذي قام به على مدى قرون...

فمن هو جيش الشيطان!!؟

إبليس ليس من جنس الملائكة، إنه من جنس الجن، وكان من الخادمين لله تعالى والمقرَّبين وكان من الساجدين, لديه من العلم الكثير، فقواه لا يستهان بها...

وظَّف علمه للعمل على تحقيق العهد الذي قطعه على نفسه بالوقوف في وجه هداية أي إنسان، فيحرِفه عن عبادة الله, فإذا سيطر عليه سيطرة تامة جعله من جنوده المقرَّبين والذي هو له من الطائعين.

بما أن المعركة دائرة على هذه الأرض، فمعاهدة الشيطان تشمل كل من عليها من الإنس والجن, وانتماء إبليس إلى جنس الجن لا يعني بأنهم جميعاً كإبليس، بل هناك الجن المؤمنون بالله سبحانه وتعالى، والذي يخافونه ويعبدونه, وعدم انتمائه لجنسنا البشري لا يعني بأننا جميعاً مؤمنون، بل تعيش معنا فئة ملعونة كما إبليس, أغواهم الشيطان واستطاع السيطرة عليهم وجعلهم عبيده...

يقول الحق سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (البقرة 159)...

هذه عيّنة من جنس البشر الذين اتبعوا خطوات الشيطان فأغواهم فابتعدوا عن الله وحرَّفوا كتابهم فلعنهم الله...

(فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) (البقرة 79).

أغوى الشيطان بني إسرائيل وسيطر عليهم فحرَّفوا كتابهم وتحالفوا معه وأصبحوا شياطين الإنس.

منذ قرون مضت وهم ما زالوا يعملون باستمرار أجيالا بعد أجيال تحت قيادة إبليس، هدفهم أن يحكموا العالم بنظام عالمي وثني جديد تنفيذا لمخطط الشيطان الأكبر، وهو إبادة المعنى الحقيقي لوجود البشرية, خلافة الله في أرضه بتوحيده وعبادته والتقرب إليه والاتصاف بصفاته.

إنهم الماسونيون (عبدة الشيطان من الإنس)...


بحرينية الهوية

@umhussain1

حانت المقاومة - بقلم هزيم رحمة




البحرين المحتلة، مصطلحٌ يخرج من لسان الكثيرين، مصطلح تَخطُّه أيدي الكثير، لكنه مع شديد الأسف قلَّ من يتعامل معه بالشكل الصحيح!

الاحتلال السعودي في البحرين، جملة طالما سمعناها من أفواهٍ متعددة وفي خطاباتٍ متعددة، ولكن من يقابل هذا الأمر بما يستحقه قلة!

عامان على الثورة، عامان على احتلال البحرين، وما زال البعض يرفض مبدأ المقاومة في البحرين (المحتلة)، أمر غريب!!

المقاومة أمرٌ تحتَّم نفسه علينا منذ أن دخلت جيوش العار السعودية إلى البلاد مُعلنةً فيها احتلال البحرين، رغم ذلك تمسك شعب الثورة آنذاك بالسلمية، حتى أُعلِنَت مرحلة الدفاع المقدس، والتي حملها البعض وتركها آخرون، وهكذا تصعيدٌ تلو التصعيد حتى وصلنا إلى مارس 2013 وما زلنا نطرح أمر المقاومة، وهذا يعني أنها للآن لم تولد وهذا هو الواقع حقيقةً!

باختصار وفي كلمتين: حانت المقاومة.

نعم قد حان وقت المقاومة الفعلية الحقيقية للاحتلال السعودي والعدو الخليفي، كفى سلمية الورود، كفى سلمية السكوت، نعم لسلمية المقاومة التي بها عِزُّنا وبها كرامتُنا وبها رِفعة رأسُنا وبها تحرير بلادنا بإذن الله قاصم الجبّارين.

حانت المقاومة، لأن البحرين محتلة احتلالًا خليفيًا أكمل 230 عاماً بالتمام، ذاق فيها هذا الشعب البحراني المُستضعف أعظم الويلات والعذابات، أعوامٌ من القهر والظلم وسفكٍ للدماء ونكثٍ للعهود وهتكٍ للأعراض والحُرمات، لم يَسلم فيها شابٌ ولا شيخ ولا طفل ولا امرأة ولا حتى الأجنّة في أرحام أمهاتهن.

حانت المقاومة، لأن البحرين محتلة احتلالًا سعوديًا غاشمًا أكمل عامين، عامين مُلِئَت فيهما البحرين دمًا عبيطًا، عامين سُوَّت فيهما بيوت الله بالأرض، عامين أضحى فيهما القتل على وقع الهويات، عامين حُرِقَ فيهما كتاب الله، عامين من القمع والإرهاب.

حانت المقاومة، لأن البحرين محتلة احتلالًا أمريكيًا صهيونيًا، احتلالٌ بالقواعد العسكرية والفكرية والسياسية، احتلالٌ لابد من اقتلاعه، ولا سبيل لذلك إلا بالمقاومة.

حانت المقاومة، فقد بلغ السيلُ الزبى، وطفح الكيل، ولم يعد هنالك مجالٌ للسكوت والتفكير في حلول سياسية ودبلوماسية معروف فشلُها، فهذه الكيانات الغاصبة قد دخلت غاصبةً بالقوة والحديد، ولن تخرج إلا بالمثل.

لم أسمع قط احتلالًا لا يُقاوَم، لم أسمع بتاتاً عن بلدٍ مُحتلٍّ لم يلجأ فيه أبناؤه إلى مقاومة مُحتلِّيه، حتى وإن كان بصدورهم العارية.

قاوموهم بكُل ما تملكه أيديكم، بكُل ما يمكن أن تسقط عليها كفوفكم، ابتكروا واصنعوا وأبدِعوا في مقاومتهم، ولا يأخذكم في الله لومة لائم.

قاوموهم، فالمقاوم هو من ينتصر، وهذا ما أثبته التاريخ، وهذا ما أثبتته لنا ثورة الحسين الذي كان مظلوماً ولكنه قاوم ودافع وانتصر.

لا سبيل سوى المقاومة، ولا حل إلا بالمقاومة، والنصر سيأتي بحول الله وبمقاومتكم، وقد حانت المقاومة وحان وقتها.

بسم الله الرحمن الرحيم ((قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)) صدق الله العلي العظيم.

لـ هزيم رحمة
@HzeemRahma

ثورتنا والمهدي (ع) 2 - بقلم هزيم رحمة



في الجزء الأول من المقال اعتمدتُ على طرح التساؤلات أكثر، وهذا لكي يتسنى للقارئ الكريم ليحلل الموضوع ويصل للنتيجة بنفسه، أما هذا الجزء فسنتناول فيه إن شاء الله مسألة الانتصار، والتي أخذت حيزاً واسعاً في المقال الأول كونه فعلياً أو شكلياً، وكيف يكون في هذه الحالة وتلك الحالة، ومتى يكون الانتصار انتصارا يمهد للحجة المنتظر.

قبل أن نقرأ "ظهر الغلاف كما يقال" دعونا نقفز للوسط:

الإمام المهدي (عج) سيخرج ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما مُلئت ظلماً وجوراً، هذا الكلام يؤكد يقيناً ودون شك أنه بعد خروج الإمام المهدي سينتهي مفهوم الظلم والجور من على وجه الأرض وسيسوده العدل، ولكن كيف؟؟

بالتحليل المنطقي والعقلاني نجد أن انتهاء الظلم لن يكون إلا في حالتين: موت الظالم، أو تحوله لشخص صالح.

موت الظالم أمر لا نحتاج فيه إلى تحليل، فهو أمر ليس فيه صعوبة كونه بيد الله عز وجل، ولكن بالنسبة لنفس الظلم والجور، كيف ينتهي هذا الشيء؟؟ هذا هو الجزء المتعلق بثورتنا.

في أحد الخطب لأحد علمائنا الأفاضل، قال أن أعظم علامة لقرب خروج المهدي هي (تهذيب النفس) وتهيئتها لخروج بقية الله في أرضه، وهذا العامل أحد أبرز العلامات التي تؤكد حتمية الظهور وتساعد في اقترابه، وهو الذي سيكون نتيجته التخلص من الظلم والجور بعد ذلك، ولكن أي ظلم وجور سينتهي بعد ظهور الإمام؟ هل هو ظلم الناس والفساد فقط؟ أم ظلم وفساد النفس أيضاً؟!

فلنبتعد قليلاً ونعد للمحور السابق تلقائياً لنهاية الفقرة، الحق المراد من ثورتنا هو أن تلد في نهاية مخاضها دولة إسلامية عادلة تطبق دين الله وشريعته، وتمهّد لدولة الإمام المهدي (عج)، لكن كيف تكون ثورتنا في هذا المقام؟ وكيف نجعلها تلد أو تنتج هذه النتائج؟؟ أليس بممارسات واتباع خط واحد معين يوصلنا لهذا المطاف؟

البحرين في الثورة منقسمة لثلاثة أقسام: قسم يريد إسقاط النظام، وآخر يريد إصلاحه بملكية دستورية، وآخر يريد النظام كما هو دون تغيير، علينا أن نعرف أي قسم يريد أن يعمل لإقامة نظام إسلامي بعد انتهاء الثورة، وهو بدون تفكير القسم المطالب بإسقاط النظام الذي فيه جزء مع شديد الأسف لا يريد دولة إسلامية بداعي التحرر!!

هنا نقطة مهمة: الإمام لن يظهر إلا بتحقق علامة كبيرة من العلامات وهي (تهذيب النفس)، إن كان بيننا نحن المسلمون الموالون لأهل البيت هذه العقليات المتشردة عن دينها، إضافة لكثرة ارتكاب المعاصي من البعض الذي هو عامل يناقض تهذيب النفس، فكيف إذا نريد لأنفسنا أن ننتصر فعلاً!؟ كيف نريد أن نكون بعد الثورة دولة ممهّدة لدولة الإمام!؟ بل كيف سنمهّد أساساً ونهيّئ الأرض لخروج الحجة بن الحسن!!؟؟

مما سبق يتضح لنا أن الانتصار الحقيقي الفعلي لا يشترط فيه أن يكون انتصارا على الأرض –أيّ الحصول على الكرسي والسلطة من الظالم والإطاحة به من عرشه-، بل يكون انتصاراً نفسياً دينياً داخلياً.

هنا نصل بالشارع الأول (الفقرة الأولى) والثاني (الفقرة الثانية) إلى نقطة تقاطع هامة جداً هو فساد النفس والظلم، وأننا يجب أن نعرف كيفية التخلص منها من أجل تحقيق انتصار حقيقي يمهّد لظهور الحجة، وسألخص هذه الخيوط السميكة في نقاط كالتالي:

1- طريق انتصار الثورة السليم يكمن في البدء بانتصار الناس على أنفسهم الأمّارة بالسوء، واستقامتهم على الدين الصحيح ومبادئه، والذي سيكون البداية لتهذيب النفس وتهيئتها لظهور منقذها.

2- أحد أسباب تأخر النصر الإلهي هو عدم نصرة الإنسان لله، والتي شرطها اتباع أوامره ونواهيه، هذا لمن أراد نصراً مؤزراً من عنده.

3- إذا كنا نريد أن تلد ثورتنا دولةً ممهّدة لدولة الإمام المنتظر، ونكون نحن من المهيّئين لظهوره، علينا الالتزام بنصرة النفس وترك فسادها أولاً، لأن ذلك سيؤسس نفساً صالحة تعمل الصالح والصحيح في دنياها وثورتها، وتؤدي بعد ذلك انتصارا حقيقيا ينتج منه إقامة دولة قد أرست قبلها حجر أساسٍ صلبٍ صحيح، لتكون دولة بإذن الله تعالى ممهّدة لظهور الحجة بن الحسن (عج).

هكذا سيكون انتصارنا، وهكذا نأمل بأن تكون دولتنا، هذا إن نفذنا كل ذلك طبعا، سنكون بإذن الله ومشيئته من الممهّدين لدولة إمامنا، والمقاتلين بين يديه.

أسأل أن يوفقني لتكملة كل أُطر هذا الموضوع ، والسلام.


هزيم رحمة
@HzeemRahma

ثورتنا والمهدي (ع) 1 - بقلم هزيم رحمة



عندما نُجرِد حياتنا ودنيانا من الدين والعقيدة يصبح كل شيء ممكن تحققه إذا اقترن بتحقق أشياء محددة دونها لن يكون أبداً، لأنك هنا تحجب وجود قدرة الله وقدره في كل الأمور، لكنك عندما تربط كل شيء بدين الله وسنته الكونية والعقيدة سيصبح المستحيل - إن كان حقاً - أسهل من السهل وقدراً مكتوباً سيتحقق مهما حدث.

وفي ثورتنا هذه ارتباط كبير بهذه المسألة كون الناس أرجحوا بين كفتين، وأصبح البعض مع هذه والآخر مع تلك.
أقنع البعض نفسه أن ثورة البحرين لن تنتصر طالما أمريكا والغرب ليسوا معنا، بينما نرى الكثير يأنس عندما يرى هؤلاء ضده لأنه على يقين أن هؤلاء على باطل، والحق أن تكون مع الله ولله.

ولِنَخوض قليلا ً في غمار الثورة الحقيقية وواقعنا الحالي دونما الإبتعاد عن سنة الله ووعده ودينه، علينا أن نعلم وبعد إذن الله أننا فعلاً في زمن ظهور الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف.
ولو أننا أتعبنا أنفسنا قليلاً وبحثنا في روايات أهل البيت الأطهار لعرفنا الكثير وهان علينا الكثير.

إن قمنا بإقران ثورتنا مع وجودنا في عصر الظهور سنرى الكثير من العلامات والأشياء الهامة التي كثيرٌ هم غافلون عنها.

*لأعطيكم معلومة أنا على يقين بها، ليست هنالك أي ثورة انتصرت من الثورات الحالية، لا في مصر ولا تونس ولا ليبيا – لأسباب سأذكرها لاحقاً - وأنّ كل الدول لن تهدأ إلا على يد منقذ البشرية أبو صالح المهدي المنتظر.

نرجع لموضوعنا الأساس، هنالك الكثير من الأحاديث المنقولة عن الأئمة المعصومين تحكي حال البحرين في آخر الزمان وعصر الظهور، وكثير من الأحوال تتقاطع مع ما يحدث لنا الآن، ليس فقط في البحرين، بل في العالم بأسره، نحن لا نعلم غيباً بأن ظهور المهدي (عج) قريب، ولكن ربط الواقع بهذه الأحاديث استدلالٌ على ذلك.

أسألكم هنا، إن كنا فعلاً في زمن ظهور الحجة، وقد تكون ثورتنا إحدى الثورات التي ستُقام بعدها دول ممهدة لدولة الإمام العظمى الكبرى، هل فعلاً هذه الثورة الحالية تستحق أو بالأحرى هي لذلك الغرض؟؟ وإن كانت كذلك، هل هي بحاجة لسياسة ودبلوماسيات واستعانة بالأمم المتحدة والدول العظمى كما يُقال وغيرها لتقف معها؟؟

لنراجع أنفسنا قليلاً، ماذا نريد من الثورة نحن؟؟ هل نثور طمعاً في الجاه فقط أم لأجل مطالب إجتماعية، أعمال وبيوت إسكان للكل؟؟ هل ثُرنا من أجل الإطاحة بنظام لكي نقبل بأي نظام يأتي بعده فقط لأنه مختلف ككل الثورات الشكلية التي حدثت؟؟ هل نريد شكل النظام ديمقراطياً غربياً يتعارض مع ديننا ولا يعطيه هيبته، أم نظاماً يقوم بمبدأ الشورى ويتخذ الإسلام مُشرعاً ونهجاً له؟؟
هذه الأسئلة كلها يجب أن يجيب عليها كل شخص فينا.

نعود مجدداً لربط هذا بظهور المهدي، نحن إن كنا نريد دولة ممهدة لظهور الحجة ولدولته الكبرى يجب أولاً أن نجرد أفكارنا من أمريكا والغرب ووقوفهم معنا، لأن وقوفهم معنا يعني أن ثورتنا ثورة باطل وهذا يتعارض مع ما ذكرناه.

ما سأذكره الآن هو حقيقة حقة لا تُنكر، ليست طائفية أو عنصرية، بربكم، في ديننا الحنيف هذا، من هم الفئة الحقة المحقة الفائزة، أليست من توالي محمد وآل محمد، وهي التي تؤمن يقيناً بوجود المهدي المنتظر الذي سيخرج ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وهم من واجبهم في زمن غيبته انتظار الفرج والتمهيد لظهوره عجل الله فرجه؟؟

ننتقل الآن للثورات، الثورات التي (شكلاً) انتصرت، من الذي كان يقودها ومن وصل لحكمها، أليسوا ممن هم ليسوا على ولاية محمد وآله، وهل تعتقدون أنهم انتصروا حتى ؟ لا أبداً لم ينتصروا إلا شكلاً!

لماذا ثورة البحرين الوحيدة التي على حالها إلى الآن يحاربها الكل ولا ينصرها إلا القليل، ألم تفكروا في ذلك؟؟ لماذا ثورة إيران تنتصر فعلاً وثورة مصر شكلاً؟؟ اسألوا أنفسكم لماذا؟؟ اسألوها كذلك من الذي ينتصر نصراً فعلياً حقيقياً من الله، أليس من هم على حق ومن هم مع الله وأولياءه فعلاً؟؟ إذن من هم الذين على حق لكي ينتصروا هذا الإنتصار؟؟ هل عرفتم من هم الآن أحبتي؟؟

إذا كان ظهور المهدي المنتظر واقعاً لا محالة، وهو وشيعته ومن معه الفائزون المنتصرون، ونحن بحسب التقادير في عصر الظهور، أليست الثورة التي يجب أن تقوم ويجب أن تنتصر فعلاً هي الدولة التي ستهمد له عجل الله فرجه؟؟ هل الله عز وجل سينصر ثورةً لم تقُم من أجل إعلاء كلمته وممهدة لبقيته في أرضه؟؟ هل سينصر الله ثورةً تريد مملكة دستورية على غرار ممالك الغرب التي لا حدود لها مع الدين؟؟ أم ثورة ستضع بعد ذلك يدها مع أعداء الله والإسلام؟؟

ملاحظة : هنالك أسئلة قد أجبت عليها في فقرات أخرى، وضعتها لكي يستنتج القارئ ويربط النقاط بمفرده ليصل للنتيجة

أترككم مع هذه التساؤلات لتبحثوا وتتعمقوا فيها، وسوف أستكمل مقالي الإسبوع القادم بإذن الله الواحد الأحد


هزيم رحمة
@HzeemRahma

الخميس، 21 مارس 2013

أحبك يا أمي - بقلم رؤى النصر



اسألي الدم المتدفِّق في شرياني
ونبض قلبي في كل الليالي
اسألي دمعي وسجادة صلاتي
ما أنساك في دعائي ومناجاتي
من اذكر اسمك يزداد اشتياقي
كم أحبك يا أمي يا خير ملاذي

أحبك يا أمي يا نبع الحنان والأمان
يا قلباً يضمُّني كل الأزمان
يا صوتاً عذباً كمياه الأنهار
أنتِ حبي وآمالي وصوت الأحلام
أنتِ صندوق ذكرياتي ومجمع الأسرار
أنتِ الصدر الحنون ورائحة الأزهار

كم أحبك يا أمي يا من حملتِ همي
وسهرتي الليالي ومسحتي دمعي
أحبكِ يا نورًا أضاء أمسي ويومي
يا من اسمُها يجري في دمي
أنت لحن الوجود ونور عيني
همسة الحب والحنان أنت يا أمي

رؤى النصر
@Ro2aAlnasr