السبت، 9 مارس 2013

حزين أنا



نعم أنا حزين
أستجدي الدمع من مقلتي
وبين ضلوعي هدير يدوي
وجرح يروي التراب العقيم
دمعي سيحفظه الماكثون
ويسقونه للتراب المهال
على جثث الثائرين
ستنضج بعد سنين تفوت
ورود وأشلاء ياسمين
ستفتق قبر الظلام الحزين
ويخرج منها زئير قديم
يهمهم في همسه تارة ويرسل
شوقا يعيد الحنين
وحزني أنا
سيصبح بعد الدموع
انتصار
ويفتح للفجر نافذتين
ويرجع محراب إغفاءتي
ويرفع فيها آذان السماء
هديرا يدوي في الخافقين


فقير بحراني
@faqeerbahrani

الطبل الوفاقي .. آخر إفراز لسياسة إصلاح النظام! - بقلم ينبذ الطائفية




من صميم عمل الوفاق كأي حزب سياسي في العالم أن يروِّج لسقف مطالبه من أجل إقناع الشعب بتلك المطالب، ومن الطبيعي جداً أن يكون هناك أفراد منتمون للحزب يروِّجون لأفكار الحزب ويدافعون عنه لأنهم (موظفون رسميون) أو (جماهير عاشقة) لذلك الحزب، ولذلك نرى الوفاق غالباً ما تستخدم أساليب الترهيب والترغيب والتبرير في محاولة حثيثة لجذب المواطن البحراني وإقناعه قدر المستطاع ببرنامجهم السياسي من أجل الوصول بسلام لما يسمى بالحل السياسي، ولكن التيار الشعبي-الثوري استطاع أمام أبصار وآذان كل المتابعين في تفنيد كافة تبريرات الوفاق طوال العامين السابقين، سواء كانت تلك التبريرات ترهيبية تشرح أخطار الإسقاط أو ترغيبية تمدح برنامج الإصلاح.

والمعركة بين الإسقاط والإصلاح والتي انتهت من الناحية المنطقية بفوز الإسقاط قد أفرزت ثوارا جددا وأخجلت المكابرين ومن راهنوا على الإصلاح باسم السياسة وفن الممكن، وهذا أمر طبيعي، ولكن الغريب أن معركة الإصلاح والإسقاط قد أفرزت صنفا مجتمعيا جديدا في الثورة، وهو المواطن العادي المستقل الذي بدلاً من أن يكافح من أجل تحقيق مصيره أصبح فجأة يستميت في تسويق التبريرات والأفكار التي روَّجتها الوفاق، بل ويُطعِّمها بالمزيد من البهارات وكأنه أصبح قائداً مخلصاً لحملة علاقات عامة تهدف لتثبيت النظام، متناسياً أنه هو الشعب وهو المواطن الحر الذي من المفترض أن يقرر مصيره دون وصاية من أي حزب ويكون الأكثر تعلقاً بالوفاء لدماء الشهداء! هذا المواطن لا يمكن أن يُطلق عليه إلا (الطبل الوفاقي) لأن العامين السابقين كانا كفيلين بقتل فكرة الإصلاح من عقل كل عاقل، لا يوجد مبرر لهولاء الطبول للقيام بهذا الفعل، سواء كانوا يطبِّلون للإصلاح بسبب جهلهم، أو بسبب تعاطفهم مع الشخصيات الوفاقية التي نتشارك معها كبحارنة في القبيلة والمذهب، أو بسبب تغليف جمعية الوفاق نفسها بغطاء الدين، فالشعب له الحق في تقرير مصيره.

عودوا إلى رشدكم، ومعاً نحو ثورة خالية من (الطبل الوفاقي).


ينبذ الطائفية
@Ynboth

الأربعاء، 6 مارس 2013

لا لن تمت - بقلم الغالبون


يَا قَمَرَاً يَشُعُّ فِي بُقعَةِ أَرضٍ

رَسَمَت خَطَّ الشَّهَادَةِ التِي قَد نَحَتَت

مَحَمُودُ فِيهَا ثَائِرَاً كَمَا الحُسَين

يَا دَمعُ لَا تَنسَى

بِأَنَّ اللهَ أَعطَاهُ الخُلُودَ

شَامِخَاً

مِثلُ الجِبَالِ الصَّامِدَاتِ فِي المِحَن

يَا دَمعُ لَا تَحزَن

فَهَذَا خَطَّ لِلبَحرَينِ دَربَاً

مِن إِبَاءِ كَربَلَا

وَمِن حُسَينٍ قَد تَعَلَّم

أَنَّ لَا سَيفٌ يُخِيفُ

لا رِمَاحٌ

لا سِهامٌ حِينَ تُرمَى

بَل إِلَى الأَحرَارِ أَرسَى

مَنهَجَاً فِيهِ انتِصَارُ الثَّائِرِين

********

أَنتَ الحَيَاةُ

وَالسَّلامُ

وَالسَّمَاحُ يَا شَهِيد

فِيكَ النِّدَاءُ

يُولِدُ النَّصرَ

وَإِن طَغَى يَزِيد

مَحمُودُ

عَلَّمتَ الُأبَاةَ

كَيفَ تَحيَا مِن جَدِيد

أَيقَظتَ نَجمَاتِ السَّمَا

أَيقَظتَ شَعباً قَد نَسَى

كَيفَ الطُّغَاةُ حِينَ جَاروا بِالحَدِيد

لَا لَن تَمُت

لَا لَن تَكُن

فِي القَبرِ يَا مَحمُودُ مَا

دَامَت دِمَاءُ الشَّعبِ فِي الأَرضِ تَزِيد

لَا لَن تَمُت

يَا صَاحِبَ القَلبِ الذِي

قَد فَجَّر النَّصرَ وَأَعطَى

مِن دِمَاهُ بِالوَعِيد

لَا لَن تَمُت

مَا دَامَ بُركَانُ الغَضَب

يُعلِنُ زَحفَاً نَحوَ مَيدَانِ الشَّهِيد


الغالبون
@algaleb00n

الاثنين، 4 مارس 2013

روح الشهيد تناديكم حرِّروني... - بقلم بحرينية الهوية


وها أنا أعود لأقتبس العبق من حياتك شهيدنا جميل, فإباؤك وصمودك لا حدود له، وكأنك أردت أن تكون محطةً نرتاح فيها كلما قسى علينا الزمان وتقاذفتنا الأهوال، فنستمد من صبرك صبراً ومن ثباتك عزيمة نهزّ بها الجبال...

شهيدنا جميل العلي، جئتك واصفةً حالاً لو وصفته لغيرك لقال محال، ولكنك شهيدَنا عالمٌ بحقيقته، فقد عشته قبل سنين طوال...

فها نحن نعيش قصتك بعد ثلاثين عاما... لشاب نثرتَ عليه من عبق حياتك فكنت له المثال... فأبى السكوت على الظلم، فالحال هو الحال، والظلم في استمرار، فخرج ينادي... لم يعد للذل مكان... وكما قتلوك قتلوه... وكما احتجزوك جثة ها هم يحتجزوه...

إنه شهيدنا محمود الجزيري... جثته هناك في نفس المكان... في ثلاجة باردة كبرودة قلوب من قتلوه...

وروحه محلِّقة تطرق أبواب القلوب وتستجديهم... تنادي كفاكم ضعفاً وهروباً... أنقذوني إنني روح الشهيد...

شعبي أين الوعود!!؟ أينكم عنّي!!؟ أم أنكم اعتدتم السكوت!!؟

ألن تثوروا كما ثار آبائكم وحرّروا جثة الشهيد جميل!!؟

ماذا تنتظرون!!؟

لقد هتفت معكم "هيهات ننسى الشهداء"... وها أنا شهيد لي عشرة أيام بلا تشييع... فماذا تنتظرون!!؟

شعبي كيف قست قلوبكم!!؟

من سَلَبَ إرادتكم!!؟ إلى متى ستتركونني هناك وحيدا بلا غسل ولا تكفين!!؟

إلى متى سأبقى أحلِّق أناديكم "حرروني" ولا من مجيب!!؟


بحرينية الهوية
@Umhussain1

الأحد، 3 مارس 2013

النجم الساطع - بقلم بحرينية الهوية

 
من بين آلاف الناس، وقفت امرأة توزّع صورا لنجم سطع نوره بالأمس، فأحاطها الجميع يتسابقون للحصول على صورة له علهن يستمددن القليل من نوره المشع ليضيء لهم وحشة الطريق... ذهبتُ مسرعة لأطلب صورة لنفسي، فكم أعشق النجوم الساطعة...

أخذت الصورة، نظرت لها، تأملت لجمال هذا النجم, جماله ساحر، ونوره المنبعث قوي وساطع، ولكنه نجم غريب، فما إن تنظر إليه تشعر بأنك تتجرّع حسرات... دُهِشت لهذا الشعور! فكيف لنجم بهذا الجمال أن يبعث النفس على التحسر، أليس من المفترض أنه يبعث السعادة والتفاؤل!!؟

رجعت للمرأة علني أفهم علة هذا الشعور... رأيتها جالسة على عتبة بابها، جلست بقربها ولم تعرني اهتماما، فنظرها كان موجّها ومشدودا لنعشٍ يحمله الآلاف من المشيّعين، فقالت ودموعها تجري بغزارة: الحياة كالإنسان لها وجهان: وجه ضاحك ووجه عابس، فعندما تتيسر أمور حياتك وتتهيأ الظروف بما تشتهي نفسك تكون قد ضحكت لك, وإن تعسّرت أمورك وتلخبطت ظروفك ووقف كل شي ضدك فالحياة عابسة في وجهك... وتباً لها من حياة، كم كانت قاسية على هذا الشاب المحمول بالنعش، قسوة تجعل الحجر يتفتت...

شدّني حديثها، فأكملت:
ولدي محمد مريض بمرض فقر الدم المنجلي، مرض يسبب آلاما مبرحة لم تفارق جسمه المنحول، قضى حياته بين البيت والمستشفى، بل قضى معظم أيامه على سرير المرض... وأقسام السلمانية تشهد، فمن قسم الأطفال إلى قسم البالغين إلى قسم الرجال، نعم، لقد كبر هذا الشاب وأراد أن يكمل نصف دينه، فتزوج وكم كان فرحا معتقداً أن الدنيا قد ضحكت له أخيرا بعد معاناة لمدة 20 عاماً، ولم يكن يعلم بأنها ستكشّر له عن أنيابها بعد شهر واحد فقط من زواجه ليعتقله جيش النظام الخليفي والسعودي من المستشفى وهو سرير المرض ليتهمه لاحقاً ويحكم عليه بسبع سنوات، ويا ليته أكملها...

تبكي بحرقة، وتزفر بآهات من صدرها كاد لهيبها أن يحرقني لشدة حرارته, أمسكت يدها في محاولة لمشاركتها الألم، نظرت إلي وأكملت حديثها بشجون: وكأن القدر أراد لهذا النجم أن يورث نوره فلا يختفي من على الأرض، فرزقه الله بـ"منتظر"، ولدٌ لم يضعه في حضنه إلا مرة واحدة... وبقى بسجن وهو نحيل ضعيف يحتاج لعناية خاصة، فتمنع العصابة المجرمة عنه الدواء, فقلوبهم لا تفرّق بين ضعيف وقوي، سليم ومريض، قلوبهم لا تعرف معنىً للرحمة، تجرع كل أنواع الظلم والحسرات، فيشاء الله لهذا النّجم أن يرتفع له ويشع نوره.

سطع نجم الشهيد محمد مشيمع، وبنوره الساطع القوي عرفه الناس فتسارعوا بالأمس ليستمدّوا من نوره ويتعلموا كيف سطع ولماذا كرّمه الله وأعطاه جائزة الشهادة فسطع نوره وغطّى الكون بعد أن كان مخفيًّا طيلة فترة حياته...

سطع نجم الشهيد محمد مشيمع عالياً بعد كل المصائب التي امتحنه الله بها فنجح بل تفوق بإيمانه وقوة صبره وقناعته بأن كل ما يأتي من الله هو خير...

شهيدنا كم عانيت وكم تحمّلت وكم ظلمت وصبرت... آه كم ظلمت... فهنيئاً لك الشهادة مكافأة لكل المعاناة التي عشتها فانبعث حسرات مع نورك الساطع... فزت والله... هنيئاً لك...

بحرينية الهوية
@Umhussain1


سأنثر صبرك يا جميل في جمعة الصمود - بقلم بحرينية الهوية


 
يمر الزمان وتتغير الأحوال، الآلاف من القصص والحكايات ينسجها الزمان, مئات الأرواح تُولَد، ومثلها يرحل، مجرد عابرين نحن على جسر الحياة, نختلف في طريقة عبورنا، فهناك من يعبر وتكون خطواته خفيفة فلا تترك الأثر، ومنا من يتخلف ويتعب، فيجلس قليلاً ليرتاح, وآخر تكون خطواته سريعة ثابتة وكأنه في سباق مع الزمن، فتترك خطواته أثرها على جسر الحياة حتى بعد اجتيازه للجسر ورحيله, أثر لا يمحيه الزمان، يبقى ذكرى خالدة, فكلما مرّ بالجسر عابرٌ، رأى أثر تلك الخطوات الثابتة العميقة، فيتساءل عن صاحبها.

وأنا عابرة على جسر الحياة هبّت نسمة هواء لها من العنفوان رائحة مميزة جعلتني أستشعر كرامتي وإنسانيتي، فرفعت رأسي عالياً بكل إباء, فإذا بي واقفة على أثر خطواتِ الشهيد "جميل العلي"، خطواته كبيرة عميقة، بعمق حبه للوطن، ثابتة كثبات روحه على مبادئ العزة والكرامة...

شهيدنا جميل... بأي جمال أبدأ وصفك، بجمال روحك، أم بجمال حبك لأرضك وشعبك الذي كان منبعا لشجاعتك للدفاع عن حقوقه، جميل، بصمودك وإباء نفسك التي لم تخضع للجلادين، فكانت روح الأسد الضاري الذي لا يتوارى عن الهجوم، ويهجم كلما سنحت له الفرصة على أعدائه فيقتلهم وهو بين زنازينهم, روح شامخة لا تُكسَر، كالجبل في ثباتها، أرعبتهم، فلم يروا مثيلها فى القوة والجرأة, فحاولوا قتل هذه الروح الجسورة، فعذبوا الجسد الذي يحتويها... عذّبوه بالضرب والحرق بالمكواة، والثقب بالآلات الكهربائية... سبعة عشر يوماً حرموها من الأكل والشرب والنوم علها تهدأ وتستسلم، وهي تصرخ مهلّلة تارة ومكبّرة أخرى, حتى سلّمت الأمر لصاحب الأمر، فقبضت بيد الله...

شهيدنا جميل... جميل الاسم والروح, مات جسدك وأبت روحك أن تغادر أرض أوال، فأخذت تحلق ناثرةً من جمال إبائها وشجاعتها على الشعب الذي ضحّت لأجله، تناديه لتشييع جسدها الطاهر، فانتفض الشعب بغضب بعد أن تطيب بعبق روحك الذي انتشر في الأرجاء وهي تحلق، انتفض الشعب ليأخذ جثمانك من سجّانيه، فكانت مسيرة ضخمة، روحك ترفرف عليها، تدلها على طريق الكرامة، وتجذب كل من مروا عليه، حتى وصلت للمستشفى، فرفض السجانون تسليم الجسد الطاهر, فهجم الشعب بهجمة قاضية عليهم وقتلوا أحدهم، وشارف الآخر على لفظ أنفاسه الكريهة، وأخذ الشعب قائدهم الجميل، يطوفون به شوارع العاصمة لتخلده ذكراه، ويبقى جمال روحه وشجاعته الحيدرية رمزاً يقتدي به الأحرار على مدى زمانكِ يا أوال، فكم من قصص لأحرار ستخلدين، ومتى ستتحررين!!؟

شهيدنا جميل... انثر علينا قليلا من إباءك وشجاعتك، فها نحن ذاهبون لنطوف العاصمة أحراراً كما كنت, فما زالت المنامة محتلة, وما زالت قلعتهم هي حصن الأعداء، يعذّب به الأحرار، فيرحلون بإباءٍ إلى ربهم شهداء, وأوال تموج في بحر ظلم، تبحث عن بر أمان، ذاهبون للمنامة في جمعة نستمد منها صمودك وشجاعة نفسك، فنمضي على خطاك الثابتة, ستكون جمعة رعب يستعيد فيها شعبك روح الأمجاد من الآباء والأجداد، وسنهز حصنهم بتكبيراتنا ونقتل أنفسهم بإيماننا وتهليلنا، ستكون جمعة ننتقم فيها من كل الظلامات التي حلّت بنا، لهدم مساجدنا، لاغتصاب نسائنا، لقتل شبابنا، جمعة أخرى ينتفض فيها الشعب فينفض آل خليفة من على أرض أوال، جمعة ننتقم فيها لرحيل الشهداء... بدأ بك شهيدنا جميل، وانتهى لشهيد اليوم حسن مروراً بكل الشهداء...


شهيدنا جميل... سأجتاز خطواتك على جسر الحياة حاملة معي عبق من جمال روحك لأنثره على شعبي بجمعة الصمود... فيحيا كما كنت أنت، جميل الروح، عالي النفس، فكنت اسما على مسمى.. جميل العلي...

بحرينية الهوية

@umhussain1