السبت، 2 مارس 2013

احقنوا دماء الشباب... من وهم جيفارا - بقلم رؤى النصر





"بسم الله الرحمن الرحيم"

أول آية في القرآن الكريم هي آية البسملة، آية تدعو إلى الرحمة، لا إلى العنف والقسوة، فالإسلام هو دين الرحمة والسلام، وعندما نزل القرآن الكريم على النبي محمد (ص) كانت وظيفته محدّدة في قوله تعالى: (وما أرسلناكَ إلا رحمةً للعالمين)، فهي دعوة إلى الرحمة وليس القسوة، إلا في حالة "الدفاع عن النفس ودفع العدوان والتعدّي".

(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)

كان رسول الله (ص) يتروّى في القتال رحمة بالمشركين وبالمؤمنين لحقن الدماء والهداية للإيمان، فإذا ذهبنا إلى كل المعارك والغزوات التي خاضها الرسول (ص) من عدد القتلى من الكفار والمسلمين يتضح لنا مدى حرصه (ص) في حقن دماء المسلمين والكفار أيضاً، فقد بلغ عدد الشهداء من المسلمين (٢٦٢) شهيدا، ومن المشركين (١٠٢٢) قتيلاً. دلالة واضحة على رحمة النبي (ص) في القتال والمعارك، وعدم دمويته وحرصه على أرواح البشر والمحافظة عليها في عهده وسيرته (من كتاب أخلاقيات الحروب في السيرة النبوية - د. إسماعيل عبد الفتاح الكافي)

بعد وفاة الرسول (ص) اتبع الأئمة الأطهار نفس المنهج، فقد كانوا يحافظون على دماء المسلمين، وكل ما تعرّضوا له من ظلم واستبداد من يوم السقيفة كان بسبب المحافظة على الإسلام وحقن دماء المسلمين.

في ثورة الإمام الحسين (ع) عندما اشتدت الحرب أوزارها طلب (ع) من أصحابه وأنصاره أن يغادروا كربلاء ويرجعوا إلى أهلهم وأوطانهم خوفاً عليهم وحقناً لدمائهم، فالجيش الأموي يريدون قتل الحسين (ع) وأهله، إلا أن أصحاب وأنصار الحسين الأوفياء أبوا إلا أن ينصروه ويدافعوا عن الدين الإسلامي.

من عنده فكر ونهج الرسول (ص) وأهل البيت عليهم السلام، وعندهم أبو الأحرار الحسين (ع) وشعاراته وثورته، كيف يكون لهم رمز غير العترة الطاهرة؟!

في ثورة ١٤ فبراير ظهرت ظاهرة أراها غريبة نوعاً ما، وهي مزيج متناقض بين الإسلام وثقافات أخرى ظهرت ورَوَّجَ لها الكثير من الثوّار، فكان الفكر الشيوعي الثوري أحد هذه الثقافات التي دخلت على الثورة، فنحن نرى معظم الثوار يرفعون صورا لجيفارا الثوري الشيوعي، وفي نفس الوقت يردِّدون شعارات الحسين عليه السلام، أليس هذا قمة التناقض؟! فمن عنده الحسين (ع) كيف يكون رمزه جيفارا؟؟!!!

أثارني الفضول لمعرفة السبب الذي جعل جيفارا أحد رموز ثورتنا، فكان جواب البعض بأنه شيوعي أو ملحد لكنه لا يحب الظلم، وأحلامه في نصرة المظلوم لا تعرف الحدود، فهو رمز للثورة على الظلم..

هذا الكلام مؤلم عندما نسمعه من الشباب الذي يكون الحسين (ع) قدوته، حتى وقع في يديَّ فلمٌ مصورٌ عن حياة جيفارا من بداية شبابه حتى وقت قتله، سيكون مرفقا مع المقال لمعرفة حقيقة جيفارا الذي استطاع الغرب أن يبثوا ثقافته الدموية في نفوس الثوار. بعد مشاهدة قصة حياته أضع بين يديكم بعض صفات جيفارا الذي تعمَّد البعض إخفاءها حتى يُضلَّلَ الشباب الثوري:

١- كان جيفارا يكره الظلم وثار من أجله، ولكنه شاب متهور، نجح في كوبا، ولكنه كان أحد أسباب فشل كل الثورات التي خاضها بسبب تهوّره.

٢- جيفارا الذي كان يكره الظلم والظالمين هو نفسه الذي أرسل المئات من المحتجزين في كوبا إلى ساحة الإعدام دون الاستماع إلى دفاعهم والتأكد من إدانتهم. كان يصدر أوامر الإعدام بشكل شبه يومي ضد أناس بعضهم لا شأن لهم بجرائم العهد البائد، وإنما لأنهم كانوا من المعارضين السياسيين السلميين!

٣- بعض شعارات جيفارا: "أنا فى أدغال كوبا، حيًّا ومتعطِّشا للدماء"، "أمام أيِّ شكٍّ، اقتلوا فورا"، "أطلق النار، فلن تقتل سوى إنسان"، "الكراهية كعامل للصراع، تدفع الإنسان أبعد من قيوده الطبيعية، محوِّلةً إياه إلى آلة قتل قاسية وفعّالة وانتقائية وباردة الدم، هكذا يجب أن يكون جنودنا".

هذا قليل من حياة جيفارا التي يجب على كل الثوّار معرفتها، فاندفاعهم مع شعاراته هو نوع من التهور ودفعٌ للشباب إلى التضحية بأرواحهم وسفك دمائهم، أعيد وأكرِّر ما تناولته في بداية المقال، من عنده منهج أهل البيت والعترة الطاهرة لا يكون جيفارا رمزاً له.

الإسلام عندما يدعو إلى الحرب على ظالم أو فاسق يكون هدفه الانتصار وحقن الدماء والخروج من الحرب بأقل الخسائر، فالهدف هو النصر وليس الشهادة، شعارات الحسين عليه السلام كانت "هيهات منا الذلة"، "لن نركع إلا لله"، ولم نسمع أبدا بشعار "أنا الشهيد التالي" الذي للأسف روَّج له الكثير، حتى أصبح جميع الشباب والفتية يتمنون الشهادة أكثر مما يتمنَّون النصر على هذا النظام، كل هذا بسبب من يحفِّز الشباب المقاوم للمواجهات مع نظام ومرتزقة يحملون كل أسلحة القتل، فيكونون عرضة للقتل وسفك دمائهم، ويكونون أضاحي وغيرهم من سيستفيد، لذلك نرى أن ثورة ١٤ فبراير هي أكثر الثورات التي استشهد فيها كثير من الفتية والشباب.

نحن نحتاج إلى عقول مُدبِّرة تخطِّط وتدرِّب وتضرب النظام بأقل الخسائر، السلمية عرَّضت الشباب للقتل، والمواجهة غير المدروسة وغير المتكافئة عرَّضتهم للقتل أيضا، لذلك عند سقوط أي شهيد يراودني سؤال واحد:

من سيحقن دماء شبابنا اليوم من بطش النظام؟



وثائقي: تشي جيفارا:


http://www.youtube.com/watch?v=6mAgiXBdEJ4&feature=youtube_gdata_player


رؤى النصر

@Ro2aAlnasr

خاطرة: يا بطل - بقلم سراج العقيلة





يحيرني صمودك يا بطل.. تخرج في البرد والحر ولا تمل.. تخرج في برد زمهريرٍ يفتِّت صخر الجبل.. لتحمل وردةً حمراءَ تشتعل.. فترشق بها جلاوزة العدو المحتل.. وتسابق الريح لنصرة أخيك الأسيرِ المكبَّل.. فتنحني العواصف خاشعةً لعظمة خالقك الآخر الأول.. وتسبِّحه سبحانك يا من خلقت هذا المجاهد الذي لا يكل.. وتخجل قطرات المطر من التساقط على جبينك الشامخ الأطول.. لألّا تمحوا عرق العزّة والجهاد الأمثل.. تجود بالنفس ولا تهاب طلق الرصاص من المرتزق الأهبل.. لأنك تعلم بأنك على حقٍّ ولا تبالي بالذي يحصل.. فهنيئاً لأمٍ أنجبتك يا بطل..


سراج العقيلة

@kelmat_teeb

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

لا غسل لا كفن .. حسبنا الله - بقلم زينب التاجر




مثلك شيعتك تبقى يبو السجاد
مطروحة بلا غسل وبلا تكفين

بعد ما عفّروها فوق حر الوهاد
منعونا نطبِّق شرع هذا الدين

نذكر كربلا مطرّحة بها الأجساد
دم ، روس وجفوف مقطِّعة صوبين

ونذكر هالبقى مرمي بجسر بغداد
وأغلاله يوسفه بايده والرجلين

شمر اللي قطع راس ابو الأكبر عاد
ذَبَح محمود ما يكفيه ذَبْح حسين

عداوة تأصِّلت في الأبوة والأجداد
إلى حيدر علي فارس بدر وحنين

ووصلت هالعداوة اليوم للأولاد
ربي ينتقم منهم هالملحدين

سِلْمْ وورد وياهم أبد ما فاد
لازم ينشطر راس العدو شطرين

ودما منهم تسيل اعلى الثرى الأوغاد
هالخلوا جرح محمودنا جرحين

جرح فقده وصعبة مفارقة لولاد
وجرح تعطيله مثل السادة الطيبين

لو ما لفى ليهم سيدي السجاد
ظلوا عالثرى ، آه يا مصاب حسين


زينب التاجر
@zeezoo_7

السبت، 23 فبراير 2013

أنغام الحرية - بقلم سيد لؤي الموسوي



عُودي يا أَنغام الحريّة وانثريّ الحُب بِـ الوِصالِ المبتهلْ
عُوديّ وازرعيّ الأملْ وجدِّدي الأفراحَ لِـ شعبٍ ضآقَ مِنَ الحُزن والتَعبْ!
ظُلم نظامِهم أجرفٌ لا يباليّ بِـ الجورِ والظُلمْ المستبدْ
يا حريّة النقاء افرشيّ ساحاتِ نصرنا بربوعِ الوطنْ
عَشِقَتْكـِ أرواحنا وسَنقاوم حتىٰ يَسقط نظامُ جلّادنا المرتهنْ

سيد لؤي الموسوي 
@SLOAYALMOUSAWI

إعلان إضراب.. وثلاثة أيام غضب وحداد.. 14 و 15 و 16 مارس - بقلم الحر الموسوي




لنجعل من هذه الأيام بداية تصعيدٍ حقيقي لإسقاط النظام وولادة جديدة للثورة.

في الواقع أثار أحد الإخوة والذي هو عضو سابق في ملتقى البحرين (الجعفري) اهتمامي لكتابة أفكار لتصعيد حراك الثورة، ومن خلال نقاشنا إلى وقت كتابة هذا الموضوع بدأتْ الأفكار تجرُّ الأخرى.

إن شعب البحرين يعيش أياما تاريخية في عمر ثورته تمتد من 14 فبراير إلى 17 مارس وما بعده من أحداث مؤلمة كهدم المساجد وغيرها.

علينا أن ننفتح على هذه الذاكرة ونعيشها يوما بيوم ونضعها في جدول لإطلاق فعاليات مناسبة حدثت في هذه الفترة الزمنية (ذاكرة الثورة)، ومن هذه المقترحات:

1- فتح صفحة يومية تحمل عنوان (حدث في هذا اليوم ...-03-2011)، ونضع الأحداث التي وقعت في 2011.

2- اليوم الذي يصادف فيه سقوط شهيد لابد من عمل فعالية تشمل جميع قرى البحرين، أو فعالية مركزية أو الاثنين معا، مثلا: تشييع رمزي للشهيد أو الشهيدة في جميع قرى البحرين.

3- فعالية تقرير المصير في جميع قرى البحرين ولمدة 3 أيام متواصلة بالتزامن مع الإضراب الذي أعلن عنه الائتلاف في 14 مارس، وذلك للمناسبات التالية:

14 مارس: دخول درع الجزيرة .
15 مارس: استباحة سترة + إعلان فرض قانون الطوارئ و3 أشهر + استشهاد أحمد فرحان
16 مارس: الهجوم السافر على ميدان الشهداء.

هذه الثلاثة أيام يجب أن نقلب الدنيا فيها على آل خليفة.. إعلان ثلاثة أيام.. غضب وحداد.

4– عمل جدول للأحداث القادمة: علينا أن نعيش الثورة يوما بيوم, ونحيي ذكرى الشهداء وكأنهم سقطوا الآن وهم مضرَّجون بدمائهم الطاهرة، إلى أن نقتصّ لهم من قاتليهم، ونجعل الثورة والشهداء حاضرين دائما
معنا وأمام أبصارنا.

لنبدأ ببلورة و طرح أفكار تساهم في التصعيد الكبير القادم, والقيام بحملة غير مسبوقة للتحشيد ضد النظام ودرع الجزيرة.. علينا أن نوصل صوتنا للعالم بأن شعب البحرين لا يمكن أن يقبل بآل خليفة بأي شكل من الأشكال.. لنجعل من هذه الأيام بداية تصعيد حقيقي لإسقاط النظام وولادة جديدة للثورة, وهذه مجرد إثارة عليكم أن تنضجوها بأفكاركم واقتراحاتكم.. ولا تستهينوا بها.. وكما نجحنا في إضراب 14 فبراير.. يمكننا أن ننجح في هذه الفعاليات..

وما النصر إلا من عند الله.


الحر الموسوي

@asmohd2