السبت، 13 أبريل 2013

لا تجعل نفسك سُلّما للمخادعين - بقلم رؤى النصر


"إذا وضعت أحداً فوق قدره.. فتوقّع منه أن يضعك دون قدرك"

إذا تأمّلنا في هذه الحكمة وطبّقناها على حياتنا اليومية سنرى تشابها كبيرا على أرض الواقع، فهي خلاصة تجارب الأجيال السابقة لما تعرّضوا له من امتحانات ومواقف يجب الاقتداء بها ومعرفتها حتى لا نقع في الأخطاء التي أحيانًا تكلّفنا المساس بكرامتنا وحياتنا، فتُسبِّب لنا الضيق والهم والحزن بسبب عدم معرفتنا أحيانًا كثيرة كيفية التصرف، أو يخوننا تقديرنا لبعض البشر.

كثيرة هي المواقف التي تمر علينا بالحياة ويترتب عليها مصير الإنسان نفسه أو عائلته أو مجتمعة، هذه المواقف تكون نتاج التعامل مع أشخاص تترتب عليها طرق النقاش والحكم بين البشر والفهم. عندما يكون هناك اختلاف في المواقف يجب البحث عن سبب هذا الاختلاف، وفي أغلب الأحيان يكون بسبب اختلاف الأشخاص الذين نتعامل معهم وعدم تمكننا من معرفتهم.

هناك نوعان من البشر: نوع يكون صريحا يُظهِر ما في باطنه، ونوع آخر يكون ماكرا يُظهِر خلاف باطنه، كيف يمكن التميز بين النوعين؟

التمييز بينهم هو أمر جداً صعب في البداية، وذلك بسبب عدم علمنا بباطن الأمور وما تخفي الصدور، فنحن لا نعرف إلا الظواهر، وأحياناً لا نتمكن من معرف حقائقهم وما تخفي صدورهم إلا بعد فوات الأوان والوقوع في المحظور. كثيراً ما تكون تقديراتنا للأشخاص خاطئة، سواء بالسلب أو بالإيجاب، لكن مع الأيام تتضح لنا الصورة تدريجياً، فالطبع يغلب التطبّع، وتظهر بواطن الأمور تدريجياً لتكون صورة واضحة لمعرفة الاشخاص ونوعياتها.

النوع الأول وهم قلة في هذا الزمن بل نادرون، قليلا ما نصادف هؤلاء الأشخاص الذين يتميزون بالصدق مع النفس وبالصراحة والوضوح في التعامل. التعامل معهم جداً مريح، وتكون بيئة الشخص معهم بيئة صحية خالية من الضيق والهموم، تمتاز بالراحة والطمأنينة وحسن الظن والتقدير والاحترام المتبادل، ولكن أين هم هؤلاء؟ اصبحوا كالعملة النادرة، يصعب الحصول عليهم في هذا الزمن الذي يغلب عليه النوع الثاني.

يقول الإمام علي عليه السلام: "ما أقبح بالإنسان أن يكون ذا وجهين"

نعم، واقع الحياة التي نعيشها يغلب عليها النوع الثاني الذي يُظهِر خلاف باطنه، فيتميز بالمراوغة والخداع من أجل جمع جميع فئات المجتمع بأساليب متقنة للالتفاف حوله، فيعتقدون أن هذا الشخص هو ملاك أو بطل لا مثيل له، يجب على الجميع الإنصات له والاستماع، فيعطونه منزلة أعلى من منزلته وأرفع من قدره، فيكون لهم قائداً.

فماذا تكون النتيجة؟ التسلط التام والتحكم في البشر ومعاملاتهم كالدمى، وكل من يخالفه أو ينتهي الدور الذي وضعه له، ترى ذلك الشخص يظهر على حقيقته ويخرج ما في باطنه بصورة جداً بشعة، فترى منه المعاملة السيئة التي تحط من قدر الآخرين مع أنهم هم من رفعوا شأنه وقدّروه وجعلوه ملاكاً وحاكماً ورئيساً أو قائداً.

يجب أن نعود إلى تجارب الأجيال السابقة لنتعظ ونعرف كيفية التصرف مع هذا النوع من البشر، وأن لا نعطيهم أي فرصة ليتسلّقوا على ظهورنا بالخداع والمراوغة والوصول إلى مبتغاهم، وأغلب هذه النوعية تبحث عن السلطة والتسلّط بكل أنواعه.

لا ننخدع بالظاهر، وإنما يجب التروّي والتأكد قبل أن نحكم على الأشخاص، حتى لا نقع في خطأ التقدير، فنعطيهم أكبر من حجمهم وقدرهم، فتكون النتيجة أن نبخس من قدرنا ونكون كما ضحية المتسلّقين والمتسلّطين، فتنطبق علينا مقولة: "إذا وضعت أحداً فوق قدره.. فتوقّع منه أن يضعك دون قدرك".


رؤى النصر
@Ro2aAlnasr

مبادئ - بقلم فقير بحراني


قِيَم..
مبادئ إن قلتها تستوجب التوبة للصنم

قِيَمْ..
يُلعن من يحملها ان ساقها القلم
مبادئ وثورةٌ تشعر بالعدم
دروسها فصلٌ طويل أثبت الركوع للطغم

قِيَمْ..
يستتر الضمير في أنفاسها ويدحر الشيم

قِيَم..
تنتفض القلوب حين ذكرها
وتنجلي الظُلَم
ويستفيق بعضنا من نومه ليذكر الوجود والعدم
يرجع للنوم إذا ما أثبت النّدم
ويرجع الكرّة بعد نومه وترجع الأكوام للرُّدَم

قِيَمْ ..
تنزّل السيوف والعلم
وترجع الصدى لتنبذ القيَم
مبادئ مملوءة نغم
وصوت نعجة أتت من بعدها مأمأة الغنم

قِيَمْ ..
تستنزل الزار إذا رافقه الورم
وتستقي معرفة التشخيص
من ثقافة الوَهَم

نعم.. تلك هي القيَم
أف لمن قد هتك الحُرَم

(المبادئ لا تُجَزَّأ)


فقير بحراني

@faqeerbahrani


أرخبيل المجد - بقلم شاعر ثورة اللؤلؤ


تنفَّسْ أرخبيلَ المجدِ هاذي
رجالُ اللهِ يا أرضَ الخلودِ

أتتكَ اليومَ زحفًا عبدُ قيسٍ
بنو العبديِّ يا ترْبَ الجُدودِ

وعهْدًا أقسَموا والعهدُ دَيْنٌ
على أعناقِ أصحابِ العُهودِ

فإمَّا حقَ إسقاطِ النظامِ
وإمَّا أنْ يَبَاتوا في اللُّحودِ

وقلبُ الشَّعبِ بركانٌ غَضُوبٌ
بيومِ الغَضبِ الأسودِ نودِي

ألا قمْ وامتشِقْ عزمًا جريئًا
مُجدَّا قاصِدا كسرَ القيودِ


شاعر ثورة اللؤلؤ

@sh_lulu313

ونبيلُ حتمًا سجّان - بقلم فقير بحراني



اقلب أدوار الحرية في الأوطان
واستجلب بعض ذوي الخبرة في البهتان
وارسم درباً للعميان
وافتح إعلام الطّرشان
وتوجّه بيد الأغراب
كي يقتلعوا كل لسان
كن شعبياً
واقذف حجراً في عين رئيس الأعيان
لن تحظى ببريق العزّة
أو ترقى فيها بِيَيان
استرسل في غيّك حتماً
ستوارى بين الأكفان
كن عربياً أو عجمياً
أو عبرياً أو محبوب الأمريكان
لا تنسى أن تنسى يوماً
أن العدل هو البرهان
العب دور الملك العادل
واستنجد بوحوش الجان

اقلب أدوار الحرية
واستجلب بعض المرتزقة بالأطنان
واسجن كل لسان كان
يتنفّس حق الإنسان
سترى أنك كنت سجيناً
ونبيلٌ حتماً سجّان


@faqeerbahrani

السبت، 6 أبريل 2013

نزولاً لرغبة أمريكا.. الوفاق تقود البحارنة للمشانق..! - بقلم ينبذ الطائفية


بسبب ما يسمى بالظروف الإقليمية – أي نزولاً لرغبة أمريكا وآل سعود – تخلت الوفاق عن سقف إسقاط النظام، واكتفت بسقف إسقاط رئاسة الوزراء، ولتمرير ذاك السقف على الشعب البحراني، احتاجت أمريكا لإخراج مسرحية تلعب فيها الوفاق دور البطولة، ويتلخص الفصل الأول من هذه المسرحية بتصوير خليفة كمركز للشر والإجرام لكي يرى الشعب إن في تنحيته إشباع كلي لرغباتهم وسبيل لتوقف الثورة، بينما يتلخص الفصل الثاني من المسرحية بتصوير ولي العهد بالإصلاحي و ذلك لإشعال الأمل في نفوس الناس وإقناعهم بالتعايش مع آل خليفة، وبذلك أصبح الفصل الثاني من المسرحية مكمل للفصل الأول منها.

هذه المسرحية الوفاقية-الأمريكية والتي ترى الوفاق أنها أصبحت مفروضة عليها، تهدُف أمريكا من خلالها لإعادة الوضع لما قبل 14 فبراير ولكن بوجوه جديدة وشكل مختلف، فخليفة ليس هو رأس الشر، فبعد إصدار دستور 2002 أصبح خليفة لا يملك صلاحيات دستورية على السلطات التشريعية والتنفيدية والقضائية لأن حمد نقلها له، و حتى وزارة الداخلية منذ عام 2002 فهي تحت إشراف المجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه حمد وليست تحت إشراف مباشر من مجلس الوزراء – كما قال الخواجة في الدوار-. ناهيك أن حمد وسلمان هما من يمتلكان الصلاحيات المطلقة على الجيش الذي يتحمل مسؤولية فرض حالة الطوارئ عام 2011 و كل ما تخللها من جرائم، وإذا كان خليفة يتميز بالفساد الإداري و المالي فإن حمد وسلمان يتميزان به أيضاً، و في فترة سيطرة خليفة على السلطات الثلاث – أي قبل 2002 – لم تشهد البحرين سفكاً للدماء كالذي حصل بعد 2002، و الحديث إن خليفة متشدد وأقوى من حمد و( قائد جناح
رأس الشر) في عائلة آل خليفة يبقى حديث مرسل ومجرد اختلاق (مجرم من قرطاس) ما لم يتم إسناد ذلك بأدلة منطقية تناسب حجم التضخيم وليس فقط ورقة المرفأ المالي، فقد كشفت الوفاق نفسها فساد ولي العهد قبل عدة أعوام في مشروع الفورملا والرفاع فيوز وشراء البحور، ولكنها تطمس تلك الحقائق حالياً لأنها تتعارض مع مشروعها الحالي الذي يتطلب تلميع سلمان و التقرب منه، ناهيك أن خليفة أسس إسكان السنابس وإسكان عالي، ولكن حمد أسس إسكان سافرة واللوزي ووادي السيل و البديع، فهل ستتغير البحرين بتنحية خليفة؟!

و بصرف النظر عن كل ما ذكر أعلاه، فإن أي تسوية مهما كانت ضماناتها، يمكن للنظام الإنقلاب عليها لأن السياسة العالمية تعلو على القوانين والضمانات والأمثلة كثيرة، فضلاً عن أن مصالحة القاتل هو بيع لدماء الشهداء، وليتأكد شعب البحرين إن آل خليفة يتعاملون معهم من منطلق إنهم رعية ولن يقدموا أي تنازل خارج ذلك المنطلق. فإذا انخدع البحارنة من دعايات منابر السوء حول الإصلاحات الجذرية والحوار الجاد، فسيكونوا كالخراف التي تُقاد للمقصبة منتظرةً الفأس على رقابها.


ينبذ الطائفية
@Ynboth