السبت، 6 أبريل 2013

العلّامة النمر.. مثال القيادة الثابتة - بقلم ابن آدم


لا أُذِيع سرا عندما أكيل المدح لهذا الرجل العظيم، فإنّ ما يقدّمه يفوق ما نصفه به، فهو العالم العامل المخلص المتواضع، ولا أطيل في هذا، فهو أشهر من الحاجة إلى التعريف به، لكنني أود أن تعي أخي القارئ بأنني لست في صدد تمجيد أحد مقابل إضعاف غيره أو ما شاكل، فالله وحده يعلم بالأنفس وما تخفي، ولا يكون لي ولأمثالي رفع درجة أحد أو تنزيل درجته عند الله أبدا.

إن ما أراه بأن العلامة النمر حفظه الله وفرج عنه من بين أيدي الطغاة يعد مثالا حيا بارزا لكل القيادات على المستوى الإسلامي والعربي بل العالمي، وذلك عائد لعدة أمور تميزه عن غيره، خصوصا عندما نقيس الظروف التي يعيشها سماحة العلامة النمر مقارنة مع غيره، فبمجرد أن تكون شيعيا فذاك يعني الكثير في بلاد الوهابية التكفيريين، فكيف بك وأنت تعلن البراءة منهم ومن أعداء أهل البيت (ع) بكل وضوح وشفافية وفي العلن! والظرف الآخر أنك تعيش في بلد يحكمه آل سعود، وكلنا يعلم أي نوع من الطغاة هم، فلا أظن بأن هناك حكّاما أشد وأقسى على المسلمين عامة والشيعة خاصة من آل سعود، ثم أن قوى الاستكبار العالمية وبالذات أمريكا وإسرائيل لا يمكن أن تقف دون دعم آل سعود، وكذلك توجيههم وإدارتهم ضد أي عمل أو حراك قد يهدِّد مصالحهم بشكل أو بآخر.

أضف إلى ذلك أن نسبة الشيعة في السعودية ليست كبيرة إذا ما قورنت بغيرها من المذاهب الإسلامية، والأهم الوهابية، ما يعني أن نسبة المعارضين خصوصا الذين سيتبعون أي قائد شيعي لن تكون كبيرة مقارنة بالموالين للحكم والمتخاذلين، مما يؤكد صعوبة المواجهة والقيام بثورة.

مع هذا كله لم يقف العلّامة النمر عن تأدية دوره، بل والإبداع فيه، ولم يتردّد في مواجهة الطغيان لوهلة واحدة، وبشجاعة قلّ نظيرها، يقف العلامة النمر حفظه الله ليقول ما يمليه عليه ضميره، ومعلنًا بالأسماء وبالمسميات دون اكتراث لما قد يجري عليه، ويستمر دون توقف ليخرج ويشارك بالاحتجاجات، بل حتى المواجهات، دون أن يهاب الاعتقال أو الموت، ثم يرفض أن يقف مكتوف الأيدي، أو أن يكون متفرجا على ما يجري من أحداث في محيطه، كما كان بالنسبة للبحرين مثلا، وهكذا كان وسيظل النمر شامخا في وجه الطغيان كله.

لذلك يستحق العلامة النمر من وجهة نظري أن يكون المثال لكل القيادات، والتي للأسف لم يحرِّك البعض منها ساكنا أمام ما جرى عليه وعلى غيره من العلماء، ولا ما جرى ويجري على شعوبنا المظلومة في كل مكان، ولعلّنا نرى تحرّكا سريعا من علمائنا متصدّين فيه لأمور القيادة دون تردّد أو خوف، وفضّل الله العاملين على القاعدين درجة، وما النصر إلا من عند الله، وهو السميع العليم.


ابن آدم
@fekerleader

(شركاء الوطن)... أفراد وجماهير - بقلم بحرينية الهوية


ربطتنا منذ سنين طويلة علاقات طيبة مع شركاء الوطن كما يُطلَقُ عليهم، ورغم الاختلاف في العقائد استطاع هذا الشعب بطيبته تجاوز حدود هذا الاختلاف وتعايش بكل سلام، حتى وصلت العلاقة للتزاوج بين الطائفتين.

بعد اندلاع الثورة بفترة بسيطة استخدم النظام السلاح الأول الذي طالما استخدمه كلما أحس بخطر تكاتف الشعب, فقسم الشعب إلى نصفين: الأول (جمهور الدوار) والآخر أُطلِق عليه (جمهور الفاتح), وتناقضت الخطابات بين القادة, فبينما كان قائد جماهير الفاتح يحرِّض ضد جمهور الدوار وينعتهم بشتى النعوت، حتى وصل الحال إلى اتهامهم بالخيانة واحتلال مستشفى السلمانية ومنع العلاج عنهم, كان قادة جمهور الدوار يدعون إلى الوحدة وعدم بث الطائفية البغيضة, يردّدون شعار (إخوان سنة وشيعة .. هذا الوطن ما نبيعه) ويُذكِّرون إخوتنا في الفاتح بسنين ماضية تعايش فيها الشعب بألفة ومحبة ووئام، ويحذرونهم من ألاعيب النظام.

وفي مشهد أخر من أحداث تلك الفترة كان النظام يبث الطائفية عبر وسائل إعلامه من خلال تخصيص برامج تبث الأكاذيب والفبركات محذراً السنة من خطر الشيعة المزعوم.

وضاعت كل سنين التعايش... وانشق الوطن...

وكأن ذاكرتهم مُسِحَت! صدَّقوا ما قيل وأُذِيع, فصفّقوا وهلّلوا فرحاً لقتلنا، وكأننا فئة من المشركين, ومع كل الشتائم والقذف والتخوين في الدين وفي العرض، ورغم الألم استمر معظمنا في ترديد شعارات الوحدة وخلق الأعذار لهم...

أليس غريبا كل ما حدث!!؟

لغرابة الأحداث راحت الأنفس تتساءل عن الأسباب التي أدت تنكرهم لكل سنين المودة والمحبة التي جمعتنا ودفعتهم إلى كل الظلم المر الذي مارسوه علينا... كنا نعيش حالة غريبة من الذهول لظلمهم ولقبولنا وتسامحنا معهم, فحلّل البعض وقال بأنهم طالما كرهونا، وقد سنحت لهم الفرصة لإظهار هذا الكره والبغض, وراح آخر يتهمهم بأنهم همج رعاع ينعقون مع كل ناعق.

لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الحالة علينا تسليط الضوء على علم يسمى (علم النفس الجماعي أو علم الجماهير):

الجُمْهور - جُمْهور:
الجُمْهور من كلِّ شيء: معظمه.

كلمة جمهور تعني في معناها العادي أنها: (تجمع لمجموعة، لا على التعيين من الأفراد, أياً تكن هويتهم القومية أو مهنتهم أو جنسهم, وأياً تكن المصادفة التي جمعتهم)، ولكن المصطلح يتخذ معنى آخر مختلفاً تماماً من وجهة النظر النفسية فهو: (تكتل من البشر يقع تحت ظروف معينة، وفي هذه الظروف فقط يمكن لهذا التكتل أن يمتلك خصائص جديدة مختلفة جداً عن كل فرد يُشكِّله، فتنطمس الشخصية الواعية للفرد وتصبح عواطف وأفكار الوحدات المصغرة المشكلة لهذا التكتل موجّهة في نفس الاتجاه، وعندئذٍ تتشكّل روح جماعية ويصبح خاضعاً (لقانون الوحدة العقلية للجماهير)), وسيكون حينها عبارة عن عناصر متنافرة ولكنها متراصّة الصفوف لوقت معين كخلايا الجسد الحي التي تُشكَّل عن طريق تجمعها وتوحّدها كائناً جديداً يتحلّى بخصائص جديدة مختلفة جداً عن الخصائص التي تمتلكها كل خلية..

هذه الروح تجعلهم يحسون، يفكّرون، ويتحركون بطريقة مختلفة تماماً عن التي كان سيحس بها ويفكّر ويتحرك كل فرد منهم لو كان معزولاً, ونجد أن الفرد الجبان يكون شجاعاً مع الجماهير، والبخيل يكون سخي العطاء, فالخصائص الأساسية مُسيطَرٌ عليها من قبل اللاوعي، فأعمال الفرد في مجموعة جماهير تكون خاضعة للنخاع الشوكي وليس للمخ والعقل, لذلك تكون موجّهة عن طريق الإثارة التي يرسمها القائد أو المحرِّض.

استخدم قائد جماهير الفاتح التحريض على الكره والحقد، فكانت نتيجة تحريضاته المجرمة ارتكاب جماهيره شتى أنواع الجرائم بحقنا، جرائم مستبعد أن يرتكبوها على مستوى الفرد، والسبب كما ذكرنا بأن الفرد بين الجماهير كالفرد المُنوَّم مغناطيسياً تحت روح الجماعة، ولنفس الأسباب تقبّلت جماهير الدوار الطعنات تلو الطعنات، فهي مخدّرة من القادة بمخدِّرِ شعارات التآخي وشعارات الوحدة.

هُدِمَ الدوار، وتفرّقت الجماهير، وتحرّر البعض من التنويم المغناطيسي للروح الجماهيرية، وما زال البعض واقعاً تحت تأثير اللاوعي للقادة والهتافات، فبينما هو بين الجماهير تغيب وتختفي شخصيته الفردية الواعية لينادي بالديمقراطية ويعود لبيته وينفك عن الجماهير، تحضر شخصيته الفردية الواعية فيهتف "يسقط حمد".


بحرينية الهوية
@umhussain1

قصة حقيقية: وفاقي والسياسة فن الممكن - بقلم فارس البحرين



الساعة الخامسة وخمسة وأربعين دقيقة مساءً، جعفر الوفاقي يجلس في غرفته يشاهد قناة العالم على التلفاز، ويُقلِّب في كتاب عنوانه (عصر الإمام الحجة عليه السلام) وهو كتاب يتحدّث عن ظهور الإمام الحجة عليه السلام، وكيف أنه سيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملأت ظلمًا وجورًا، ويتحدّث عن تحرير فلسطين من الصهاينة وأشياء أخرى.

جعفر الوفاقي يكره أمريكا وإسرائيل، ويكره الأنظمة العربية التي تتعامل معها، دائماً يردّد يا قائم آل محمد عجّل، يحبّ الحرية والدين والعلماء، يقدّس ويحترم المراجع، ودائماً يسأل ويقرأ عن قصصهم وكراماتهم.

لفت نظره رمز من رموز الوفاق على التلفاز، وضع الكتاب جانبًا ورفع صوت التلفاز ليسمع ما سيقوله، الرمز الوفاقي كان هادئًا، لحيته خفيفة، لابس بدلة بدون تاي ويقول: "السياسة فن الممكن، بحيث يجب أن نأخذ بعين الاعتبار دول الجوار والقوى الإقليمة والموالاة من الطائفة السنية لنتوصّل لحلٍّ معقول يقبله الجميع وهو الحكومة المنتخبة وبرلمان كامل الصلاحيات كما هو موجود في الممالك الدستورية العريقة".

جعفر الوفاقي كان يستمع ويتأمّل كلام الرمز، كان يفكر: "نعم، قيادة الوفاق يرون ما لا نراه، فهم يتنفّسون السياسة، ويقابلون السفراء ومندوبي الرؤساء، يزورون الدول الغربية ويفضحون النظام، نحن محظوظون بوجودهم، مطالبنا في أيدٍ أمينة".

رنّ هاتف جعفر الوفاقي، إنه صديقه محمد الإسقاطي، وصل ليذهبوا إلى المسجد، جاوب جعفر: "ألو ويش"، رد محمد: "ويش خوك أنا تحت".

خرج جعفر من المنزل وصعد سيارة محمد وقال: "ويش متمسح؟ لا تتأخر على الصلاة"، رد محمد: "ايي متمسح".

ولع محمد السجارة وقال: "ويش الجديد؟ ما قالوا شي الوفاق (عليهم السلام)؟"

نظر إليه جعفر وقال: "ها ها ها لا تقول (عليهم السلام) مو زين"

قال محمد: "ليش مو زين، أقول لك (... في التانكي)، من ١٠ سنوات إلى اليوم، واستغلوا الدين، وأجيب لك أدلة، بس تقول لي لا، هم لديهم رؤية أخرى، رؤية أخرى تچبب نص المعارضة وتمشي مطالب حزبية، جلالة الملك وسمو ولي العهد، أنت تصرخ وياي يسقط حمد وذاك يقول جلالته وتقول لي رؤية أخرى، خوك هم معصومين يعني (عليهم السلام)".

غضب جعفر وقال: "الوفاق ما (... في التانكي)".

قاطعه محمد وقال "الوفاق (عليهم السلام) لو سمحت".

غضب جعفر أكثر وقال: "اوهووووو اسمع ليه! عصر الظهور قرب، ويجب أن نلتف حول العلماء، السياسة فن الممكن، والمملكة الدستورية ربما تكون ممهدة لظهور الامام المهدي عليه السلام".

نظر محمد إلى جعفر وبدأ يضحك ويقول: "تتكلم عن ظهور الامام المهدي عليه السلام ومن تتبعهم يتفقون مع الأمريكان حلفاء الصهاينة لحلول حزبية لا يريدها ربما نصف الشعب المعارض للنظام، علماء لم يتكلموا عن الدعارة في البحرين إلا عندما وصلت الدولة إلى المركز الثاني، علمًا بأن العالم به أكثر من ١٥٠ دولة ونحن كنا ربما في في المركز الثلاثين، يعني تفرق الثاني أو الثلاثين؟؟؟ علماء موافقين على بقاء خمّار زمّار ملك ويقولون له جلالة الملك، ويقولون للسارق سمو ولي العهد، والله ضحكتني خوك".

قاطع جعفر ضحك محمد وقال: "أنت مراهق هؤلاء علماء حكماء والسياسة فن الممكن".

قال محمد: "نعم السياسة فن الممكن"
"ممكن معاش تقاعدي؟"
"ممكن سيارة؟"
"ممكن جواز دبلوماسي؟"
"ممكن تطبلون لي؟"

أوقف محمد السيارة في البراحة أمام المسجد، خرجوا من السيارة، وإذا بالمؤذن يقول: "الله أكبر".

قال جعفر: "يلا خوك بسرعة خلنا نلحق".

قال محمد: "قدِّم أنت أنا بروح أتمسح مرة ثانية، انتقض وضوئي بسبتك، تقول لي مُمهِّدة للظهور وفن الممكن".

غضب جعفر وقال: "مالت عليك عجّل بشوفك داخل".


فارس البحرين

@Knight_BH

سلام ينتظر انتقام - بقلم الغالبون



سلامٌ أيها الضلع المكسر ** لبداح الذي أبكى سمائي
سلامٌ أيها الرأس المدمى ** لفرحان الذي فيه رثائي
سلامٌ أنجم الكون الحزينِ ** لفقدٍ كان قربان القضاءِ
سلامٌ جاء بالعهد المصونِ ** بوعد الثأر عنوان الولاءِ
بكلَّا رافعين الكف كلا ** لباغٍ كل ما فيه بلائي
بكلا نرسل اليوم هتافًا ** لأصحابٍ لهم مثل الشقاءِ
فما ترحيبكم إلا نفاقٌ ** أتى من بعد آهات الدماءِ
وما تصريحكم إلا بلاءٌ ** على شعبٍ لهُ ربُّ السماءِ
وما سلمانكم إلا لقيطٌ ** أباح العرض هتكاً للنساء
أفيقوا يا دعاة الصلح حتى ** يضيء الفجر كوناً بالإباءِ
أفيقوا واعلموا أنَّ الأباةَ ** شبابٌ حرّروا أرض الفداءِ
فلا خيرٌ لحكمٍ فيه ذلٌّ ** ولا خيرٌ لأبناء البغاءِ
فسيروا حيثما سار الشهيدُ ** إباءٌ خالدٌ دون انحناءِ
وكفّوا عن مديحٍ للعينٍ ** أراق الدم لم يسمع ندائي
فحكم الطاغي لن يبقى طويلاً ** ومهما زاد في الأرض ابتلائي


الغالبون

@algaleb00n